سجل حارس مرمى منتخب كوراساو ايلوي روم ملحمة كروية لا تنسى في منافسات كاس العالم بعد ان نجح في قيادة فريقه لتحقيق اول نقطة في تاريخ مشاركات البلاد بالمونديال. واظهر الحارس براعة فائقة في التصدي للهجمات الاكوادورية المتتالية طوال دقائق المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي وسط دهشة المتابعين للمستوى الدفاعي الصلب الذي قدمه المنتخب المغمور امام منافسه القوي. واكدت الاحصائيات ان روم استحق لقب رجل المباراة بجدارة بعد ان ابعد 15 كرة خطيرة كادت ان تعصف بآمال فريقه في البطولة.

تألق استثنائي يحاكي الارقام القياسية

وبينت الارقام ان الحارس اقترب كثيرا من تحطيم الرقم القياسي التاريخي لعدد التصديات في مباراة واحدة بمونديال واحد وهو الرقم المسجل باسم الاميركي تيم هاورد. واضاف المراقبون ان اداء روم لم يكن مجرد صدفة بل كان نتيجة تركيز ذهني عال وتمركز صحيح حرم مهاجمي الاكوادور من هز الشباك في اكثر من مناسبة حاسمة. واوضح ان هذا التعادل يمنح كوراساو دفعة معنوية كبيرة بعد البداية المتعثرة امام المانيا في افتتاح مشوار المجموعة الخامسة.

حسابات معقدة في المجموعة الخامسة

واكدت مجريات اللقاء ان المنتخب الاكوادوري دخل المباراة بهدف الفوز لا غير لتعويض خسارته السابقة امام ساحل العاج الا ان سوء الطالع وتألق حارس الخصم حالا دون ذلك. وشدد المدرب سيباستيان بيكاسيسي على ضرورة مراجعة اوراقه قبل المواجهة الفاصلة امام المانيا التي ضمنت بالفعل صدارة المجموعة والتأهل للدور التالي. وبينت النتائج ان وضع الاكوادور اصبح في غاية الصعوبة حيث باتت مطالبة بتحقيق نتيجة ايجابية في الجولة الاخيرة للحفاظ على فرصها في العبور الى الدور المقبل.

ضغط هجومي يقابله صمود دفاعي

وكشفت المباراة عن تفوق ميداني واضح للاكوادور منذ صافرة البداية حيث قاد القائد اينر فالنسيا محاولات مكثفة لكسر الجدار الدفاعي لكوراساو. واضافت المحاولات الهجومية زخما كبيرا على مرمى روم الذي تعامل مع تسديدات كايسيدو وبلاتا بهدوء اعصاب لافت للنظر. واشار المحللون الى ان التبديلات التي اجراها المدرب الهولندي ديك ادفوكات ساهمت في امتصاص حماس الاكوادوريين ومنعهم من هز الشباك حتى اللحظات الاخيرة من عمر اللقاء.