شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي شنها الجيش الاسرائيلي مستهدفة مناطق متفرقة من القطاع مما اسفر عن مقتل احد عشر فلسطينيا بينهم افراد عائلة كاملة وصحافي ميداني. وتركزت الهجمات في عدة احياء بمدينة غزة ومخيم البريج وسط القطاع وسط حالة من الرعب عاشها السكان المدنيون الذين وجدوا انفسهم تحت القصف خلال ساعات الفجر الاولى.
واوضحت مصادر طبية ودفاع مدني ان غارة استهدفت شقة سكنية في حي الصبرة ادت الى مقتل رجل وزوجته وطفلتيهما واصابة اخرين بجروح متفاوتة نقلوا على اثرها الى مستشفى الشفاء. وبين شهود عيان ان الغارة دمرت المنزل بشكل كامل والحقت اضرارا جسيمة بالمباني المحيطة بينما لا تزال طواقم الانقاذ تعمل على انتشال الضحايا من تحت الانقاض.
واكد ناجون من القصف ان الضحايا مدنيون لا علاقة لهم باي نشاط عسكري حيث كانوا نياما لحظة وقوع الهجوم. وشدد هؤلاء على ان استهداف المنازل الماهولة بالسكان يفاقم من المعاناة الانسانية في القطاع الذي يعاني اصلا من ظروف معيشية قاسية ودمار واسع في البنية التحتية.
استهداف الطواقم الصحفية وتوسيع رقعة القصف
واضافت المصادر ان قائمة الضحايا شملت الصحافي احمد وشاح الذي يعمل مراسلا لقناة الجزيرة مباشر حيث لقي مصرعه في غارة استهدفت منزلا بمخيم البريج وسط القطاع. وكشفت شبكة الجزيرة عن ادانتها الشديدة لهذا الاستهداف معتبرة اياه حلقة جديدة في سلسلة الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين في غزة.
واظهرت بيانات الدفاع المدني ان الطيران الاسرائيلي نفذ هجمات اخرى في مناطق خان يونس وبيت لاهيا وشارع الرشيد. واشار الجيش الاسرائيلي في المقابل الى مزاعم حول طبيعة عمل الصحافي القتيل في محاولة لتبرير الاستهداف وسط مطالبات دولية واعلامية بضرورة حماية الطواقم الصحفية وتوفير بيئة امنة لاداء عملهم.
وذكرت التقارير الطبية ان مستشفيات القطاع استقبلت اعدادا كبيرة من المصابين الذين يحتاجون لتدخلات جراحية عاجلة في ظل نقص حاد في الامكانيات الطبية والمستلزمات الاساسية. واكدت وزارة الصحة ان حصيلة الضحايا المدنيين تواصل الارتفاع مع استمرار الغارات الجوية المكثفة على مختلف انحاء القطاع.
