كشفت مصادر عسكرية داخل جيش الاحتلال عن تلقي تعليمات مباشرة من المستوى السياسي تقضي بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وذلك في خطوة تهدف لضبط إيقاع المواجهات التي استمرت رغم التفاهمات المعلنة، واكد المسؤولون ان الجيش ملتزم حاليا بوضعية دفاعية بحتة داخل المنطقة الامنية دون تنفيذ اي ضربات استباقية ضد اهداف تابعة لحزب الله. واضافت المصادر ان التحركات الميدانية الحالية تقتصر على تأمين المواقع التي تسيطر عليها القوات، مع الاحتفاظ الكامل بحق الرد في حال تعرض الجنود لاي اعتداء او خرق للهدنة من قبل الفصائل المسلحة في المنطقة.
وبينت التقارير ان العمليات الاخيرة التي استهدفت منشآت تحت الارض في منطقة كفرتبنيت جاءت كضرورة امنية لتحييد تهديدات مباشرة كانت تستهدف القوات والمدنيين، واوضحت المؤسسة العسكرية ان هذه المواقع كانت تشكل معاقل استراتيجية للحزب، وشدد البيان على ان القوات لن تنسحب من النقاط التي تتمركز فيها حاليا رغم التوجيهات السياسية بوقف اطلاق النار.
تداعيات اقليمية وتطورات الملف النووي
واشارت تقارير متزامنة الى توتر جديد في الممرات المائية الدولية، حيث اعلنت طهران نيتها اغلاق مضيق هرمز امام الملاحة البحرية، مبررة ذلك باستمرار الهجمات الاسرائيلية في جنوب لبنان، واوضحت ان هذا الاجراء يأتي في ظل تعثر التفاهمات الدولية التي تم التوصل اليها مؤخرا بين واشنطن وطهران لانهاء النزاع في المنطقة، واكدت طهران ان الاتفاق الذي وقعته مع الادارة الامريكية يتطلب التزاما ميدانيا شاملا بكافة الجبهات.
وذكرت المصادر ان مذكرة التفاهم المبرمة تمنح الطرفين مهلة تصل الى ستين يوما للوصول الى اتفاق نهائي، وبينت ان المذكرة تتضمن بنودا تتعلق بملف ايران النووي وتخفيف درجة تخصيب اليورانيوم تحت اشراف دولي، واضافت ان هذه التطورات تضع المجتمع الدولي امام تحديات جديدة لضمان استقرار الملاحة وتثبيت الهدوء في الجبهة اللبنانية وضمان عدم خروج الامور عن السيطرة.
