سقط شهيدان بينهم طفلة واصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة جراء غارات جوية نفذها الجيش الاسرائيلي اليوم الاحد على مناطق متفرقة في قطاع غزة في خرق جديد لاتفاق وقف اطلاق النار القائم. وتأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من معاناة المدنيين في المناطق التي يفترض انها خارج نطاق العمليات العسكرية وفق التفاهمات المعلنة.
وكشفت مصادر طبية ان القصف استهدف تجمعا للمدنيين في محيط صالة دريم غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع مما ادى الى ارتقاء شهيدين على الفور. واوضحت المصادر ذاتها ان الطواقم الاسعافية واجهت صعوبات في الوصول الى الموقع بسبب استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي في اجواء المنطقة.
واضافت المصادر ان غارة اخرى استهدفت خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة ابن سينا في حي النصر شمال غرب مدينة غزة مما تسبب في اصابة فلسطيني بجروح وصفت بالخطيرة. ونقل المصاب الى اقرب نقطة طبية لتلقي العلاج اللازم في ظل نقص حاد في الامكانيات الطبية والمستلزمات الحيوية.
تداعيات الخروقات الميدانية على الوضع الانساني
وبين شهود عيان ان المناطق التي طالها القصف تقع خارج نطاق انتشار القوات الاسرائيلية وفق بنود الاتفاق المبرم. وشدد الاهالي على ان هذه الاستهدافات المتكررة تهدف الى بث حالة من الرعب في صفوف النازحين والمدنيين العزل في مختلف ارجاء القطاع.
واكدت احصائيات ميدانية ان حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف اطلاق النار ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة عمليات القصف العشوائي واطلاق النار المباشر. واشار مراقبون الى ان هذه الخروقات تعكس استمرار السياسات العدائية رغم الجهود الدولية الرامية لتثبيت الهدوء وتخفيف وطأة الازمة الانسانية الخانقة.
واظهرت التقديرات الاممية ان حجم الدمار الذي لحق بالبنى التحتية في غزة يتطلب جهود اعمار ضخمة بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات. واختتمت المصادر تقاريرها بالتحذير من مغبة استمرار هذه العمليات التي تزيد من انهيار الخدمات الاساسية وتفاقم معاناة الاف العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها خلال الفترة الماضية.
