كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن تحقيق اختراق ديبلوماسي لافت في مسار المفاوضات الدولية، مؤكدا ان الجهود الوساطية التي قادتها باكستان وقطر اثمرت نتائج ملموسة تهدف الى وضع حد للحرب في لبنان، مشيرا الى ان هذه التطورات تاتي في اطار سلسلة من التفاهمات السياسية التي تم التوصل اليها مؤخرا.

واضاف عراقجي ان المحادثات الجارية شهدت تقدما كبيرا يتجاوز الملف اللبناني ليصل الى رفع القيود الاقتصادية، موضحا ان صادرات النفط والبتروكيماويات الايرانية باتت معفاة من العقوبات المفروضة، مع التاكيد على رفع الحصار بشكل كامل عن الموانئ والمنشات الحيوية.

وبين ان هذه الخطوات تضمنت ايضا الافراج عن جزء من الاصول الايرانية المجمدة في الخارج، كاشفا عن البدء في تنفيذ خطة تنموية ضخمة لاعادة الاعمار داخل ايران، وهو ما يعكس تحولا في طبيعة العلاقات والتعاملات الدولية مع طهران في المرحلة الراهنة.

ابعاد التحول في الملفات الاقليمية

واكد الوزير ان الاختبار الحقيقي لكل هذه التفاهمات يتمثل في مدى الالتزام بخلية فض النزاع في لبنان، مشددا على ان استمرار هذا المسار الايجابي مرهون بالتطبيق الدقيق للاتفاقات المبرمة على ارض الواقع، ولافتا الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تقييما مستمرا لنتائج هذه الوساطات.

واوضح ان الانفراجة الحالية تفتح افاقا جديدة للاستقرار الاقليمي، ومبينا ان الحكومة الايرانية تتابع عن كثب تنفيذ بنود الاتفاق لضمان استدامة هذه المكتسبات السياسية والاقتصادية التي تحققت بفضل الحراك الديبلوماسي المكثف خلال الايام الماضية.