تخوض الحكومة العراقية في الوقت الراهن حملة واسعة النطاق تهدف الى ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد المالي والاداري، حيث بدأت تتكشف تفاصيل صادمة حول الاساليب المبتكرة التي يلجأ اليها الفاسدون لاخفاء ثرواتهم غير المشروعة عن اعين الرقابة. واظهرت تقارير متداولة لجوء بعض الشخصيات الى طرق بدائية ومثيرة للاستغراب، مثل واقعة حرق ملايين الدولارات والعملات المحلية داخل تنور طين في مزرعة نائية بمحافظة صلاح الدين، وهي الحادثة التي تورطت فيها مقربات من مسؤول سابق في وزارة النفط.
استراتيجية الدولة لمواجهة الفساد
واكد المتحدث باسم الحكومة ان رئيس الوزراء علي الزيدي يضع ملف مكافحة الفساد على رأس اولويات برنامجه، واصفا اياه بانه الافة الاكثر خطورة التي تهدد استقرار البلاد وتنمية مؤسساتها. واضاف ان الجهود الحكومية لن تتوقف عند هذا الحد، مشيرا الى ان العمل جار لاستكمال التشكيلة الوزارية خلال الفترة المقبلة لضمان تعزيز الاداء المؤسسي قبل التوجه الى واشنطن.
ملفات حاسمة في اجندة الحكومة
وبين ان الزيارة المرتقبة الى واشنطن ستشهد نقاشات معمقة حول ملفات استراتيجية كبرى، يتقدمها ملف حصر السلاح بيد الدولة لتعزيز السيادة الوطنية. وشدد على ان الخطوات الاصلاحية القادمة ستكون اكثر صرامة لضمان استرداد الاموال العامة ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الشعب العراقي.
