شهدت اروقة اجتماعات جامعة الدول العربية نشاطا دبلوماسيا اردنيا مكثفا حيث اجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي سلسلة من المباحثات الثنائية مع عدد من نظرائه العرب. تأتي هذه اللقاءات في اطار التنسيق المستمر لتعزيز العمل العربي المشترك وبحث القضايا الراهنة التي تهم المنطقة في ظل التحديات المتسارعة. ركزت النقاشات على توحيد المواقف تجاه الملفات السياسية والاقتصادية المطروحة على جدول اعمال الدورة الوزارية الحالية.

واكد الصفدي خلال لقائه بوزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي على عمق العلاقات الثنائية والحرص على تطويرها في مختلف المجالات. وبين ان التنسيق الاردني التونسي يعد ركيزة اساسية لخدمة المصالح العربية العليا. واشار الى اهمية استمرار التشاور السياسي بين البلدين بما يضمن توافق الرؤى تجاه الازمات الاقليمية.

وشدد الوزير الصفدي خلال اجتماعه مع وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك على تعزيز التعاون الثنائي بين عمان ونواكشوط. واضاف ان اللقاء تضمن تسلم رسالة خطية موجهة الى الملك عبدالله الثاني من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني تتعلق بسبل تعزيز العلاقات الاخوية بين الشعبين.

تعزيز التنسيق العربي ولبنان في صلب المباحثات

واوضح الصفدي في لقائه مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي حرص الاردن الدائم على دعم استقرار لبنان وسيادته. واكد ان المملكة تواصل بذل جهودها في مختلف المحافل الدولية لحشد الدعم اللازم للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها. وشدد على اهمية تكاتف الجهود العربية للخروج بموقف موحد يدعم تطلعات الشعب اللبناني.

واشار الصفدي الى ان هذه اللقاءات تعكس ايمان الاردن بضرورة تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة المخاطر المحيطة. واضاف ان الحوار المباشر مع الاشقاء يساهم بشكل فعال في تقريب وجهات النظر وبناء استراتيجيات موحدة تخدم الامن القومي العربي.

وبينت المباحثات ان هناك توافقا كبيرا بين الاردن والدول الشقيقة على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لايجاد حلول سياسية للازمات القائمة. واكدت الاطراف المشاركة على استمرار التواصل والتنسيق خلال الفترة المقبلة لضمان تنفيذ المخرجات التي سيتم التوصل اليها في ختام اجتماعات الجامعة العربية.