تسعى وزارة الطاقة والثروة المعدنية الى احداث نقلة نوعية في كفاءة الشبكة الكهربائية الوطنية من خلال استراتيجية طموحة ترتكز على مواجهة تحديات تذبذب مصادر الطاقة المتجددة. وتكشف الخطط الحالية عن التوسع في مشاريع تخزين الطاقة الاستراتيجية لضمان استقرار النظام الكهربائي وتقليل الفاقد. وتاتي هذه التوجهات في اطار تعزيز المرونة التشغيلية للشبكة لمواكبة التزايد المستمر في الاعتماد على طاقة الرياح والشمس.
واوضحت الوزارة ان مشروع البطاريات الجديد بقدرة 100 ميغاواط وسعة تخزينية تصل الى اربع ساعات يعد ركيزة اساسية في هذا التحول. واضافت ان العمل جار ايضا على تنفيذ مشروع الضخ والتخزين المائي بطاقة انتاجية تبلغ 450 ميغاواط. وبينت ان هذه المشاريع ستعمل جنبا الى جنب مع العدادات الذكية التي يجري استكمال تركيبها لتهيئة الظروف الفنية لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن.
واكدت ان هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في تحسين ادارة الاحمال الكهربائية وتوزيع الاستهلاك بشكل اكثر عدالة وكفاءة. وشددت على اهمية تحديث الاطر التشريعية لتشمل مفاهيم تخزين الطاقة والشبكات المستقلة لاول مرة في القانون. واشارت الى ان هذه التعديلات تهدف الى دمج التقنيات الحديثة في المنظومة الوطنية لضمان استدامة التزويد.
مستقبل الطاقة المتجددة في الاردن
وبينت امينة عام وزارة الطاقة اماني العزام ان تقنيات تخزين الطاقة لم تعد ترفا تقنيا بل اصبحت ضرورة ملحة للمرحلة المقبلة. وقالت ان الاردن نجح في بناء تجربة رائدة اقليميا في تنويع مصادر الطاقة خلال العقد الماضي. واضافت ان المرحلة القادمة ستركز على رفع قدرة المملكة على استيعاب المزيد من الطاقة النظيفة عبر ادارة الموارد الذكية.
واكدت العزام ان استراتيجية القطاع حتى عام 2035 تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في التوليد بنسب تتراوح بين 40 و55 بالمئة. واوضحت ان الخطط تتضمن تنفيذ مشاريع تخزين بقدرة 400 ميغاواط قبل حلول عام 2030. ونوهت الى ان نجاح التحول لا يقتصر على التوليد فحسب بل يمتد ليشمل تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الوطنية.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة تطوير السياسات التمويلية والتنظيمية لدعم المحولات الهجينة وانظمة التخزين. واشارت الى ان الورشة الفنية التي عقدت مؤخرا ناقشت سبل تعزيز هذه الحلول التقنية. واكدت ان الاردن ماض في بناء منظومة طاقة اكثر مرونة وقدرة على تلبية متطلبات المستقبل بفعالية.
