كشف نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس عن تحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات الاميركية الايرانية التي استضافتها سويسرا مؤخرا، مؤكدا موافقة طهران على السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف مهامهم الرقابية، ويأتي هذا التطور في اطار جهود دولية مكثفة لخفض التوتر في المنطقة والتوصل الى تفاهمات مستدامة تنهي حالة الصراع الراهنة.
واضاف فانس في تصريحات صحفية ان الجانبين اتفقا بشكل رسمي على انشاء اليات تنسيق مشتركة تهدف الى ارساء قواعد سلام دائم، مبينا ان هذه الخطوة تعد حجر الزاوية في المباحثات التي استمرت لساعات طويلة بمشاركة وسطاء دوليين، واكد ان الفرق الفنية ستواصل عملها الدؤوب تحت اشراف دقيق لضمان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ميدانيا.
واوضح ان هذه الاليات تشمل شقين رئيسيين يتمثل الاول في تأمين الملاحة البحرية بمضيق هرمز عبر ازالة الالغام وتنسيق الجهود لضمان تدفق التجارة العالمية، بينما يركز الشق الثاني على وضع اطار عملي وفعال للاشراف على وقف اطلاق النار في لبنان وانهاء العمليات العسكرية بشكل نهائي.
مسار جديد لخفض التصعيد الاقليمي
وشدد فانس على ان المحادثات شهدت توافقات مهمة برعاية قطرية وباكستانية لإنشاء خلية خاصة بخفض التصعيد في لبنان، موضحا ان هذه الخلية ستعمل على مراقبة الميدان ومنع اي خروقات قد تهدد الاستقرار، واشار الى ان واشنطن عازمة على المضي قدما في هذه التفاهمات لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوترات.
وبين ان الادارة الاميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب تتابع بجدية بالغة تطورات الوضع الميداني، معربا عن قلقه من استمرار الضربات في لبنان التي باتت تشكل عائقا امام تثبيت الهدنة، واكد ان واشنطن تمارس ضغوطا مكثفة لضمان التزام كافة الاطراف بمسار سويسرا الذي يمثل فرصة حقيقية لانهاء الحرب.
الخطوات القادمة لضمان استدامة الاتفاق
وختم فانس تصريحاته بالتأكيد على ان عودته الى الولايات المتحدة لا تعني توقف الجهود الدبلوماسية، موضحا ان الفرق التقنية ستظل في حالة انعقاد دائم لضمان تحقيق الاهداف المشتركة، واظهرت المباحثات رغبة متبادلة في تجاوز العقبات السابقة وفتح صفحة جديدة من الحوار الذي يضمن الامن الاقليمي ويحمي المصالح الدولية.
