شهدت العاصمة العمانية مسقط تحركات دبلوماسية مكثفة جمعت مسؤولين من سلطنة عمان وايران، حيث تم التركيز على ضرورة استثمار المسارات السياسية الحالية لتحقيق تهدئة شاملة في المنطقة. واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي ومواثيق حسن الجوار لضمان استقرار الممرات المائية الحيوية، وعلى راسها مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا للملاحة الدولية.

وبين اللقاء الذي جمع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مع رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، رغبة الطرفين في توسيع افاق التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين. واشار المسؤولون الى ان المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود الدبلوماسية لتجنيب المنطقة اي توترات قد تؤثر على امنها وسلامتها، مع التشديد على اهمية الحوار كاداة وحيدة لحل الازمات.

واضافت المباحثات ابعاداً استراتيجية جديدة للعلاقات بين مسقط وطهران، حيث تم تبادل وجهات النظر حول اخر المستجدات الاقليمية المتسارعة. وشدد الطرفان على ضرورة استمرار التنسيق المشترك لضمان تدفق الملاحة البحرية بشكل آمن، وهو ما يعكس الدور العماني المحوري في تقريب وجهات النظر بين القوى الاقليمية لتعزيز فرص السلام المستدام.

ابعاد التعاون العماني الايراني في ظل التوترات الاقليمية

وكشفت النقاشات الرسمية عن توافق في الرؤى حول ضرورة عزل المصالح الاقتصادية والامنية عن التجاذبات السياسية، مما يعزز من فرص التهدئة طويلة الامد. واوضح الجانبان ان هذه الزيارات تاتي في اطار حرص السلطنة المستمر على فتح قنوات اتصال مباشرة تساهم في خفض التصعيد. واكدت الاطراف المشاركة ان امن المنطقة مسؤولية جماعية تتطلب التزاما صادقا بمبادئ حسن الجوار والعمل المشترك من اجل مصلحة الشعوب واستقرار المنطقة.