كشفت وزارة النقل التركية عن ملامح مستقبلية لمشروع الممر السككي الاستراتيجي الذي يربط بين المملكة العربية السعودية وتركيا، حيث من المقرر ان تنهي اللجان الفنية المختصة كافة الترتيبات المتعلقة بتكاليف المشروع ونماذج التمويل المعتمدة في موعد اقصاه نهاية العام المقبل، ويأتي هذا التحرك في ظل دعم سياسي رفيع المستوى يجمع قيادتي البلدين لضمان تجاوز التحديات اللوجستية والتقنية.

واكد وزير النقل التركي عبد القادر اورال اوغلو ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتعزيز التعاون الاقتصادي، مشيرا الى ان التنسيق الثنائي قد تسارع بشكل ملحوظ بعد توقيع مذكرات تفاهم رسمية بين الجانبين مؤخرا، واضاف ان هذه الخطوات العملية تعكس رغبة مشتركة في تعزيز البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية بين الرياض وانقرة.

وبين ان المشروع لا يقتصر على الربط الثنائي فحسب، بل يمتد ليشمل تفاهمات اقليمية واسعة النطاق، وشدد على وجود نقاشات مع الاردن وسوريا بهدف اعادة تأهيل مئات الكيلومترات من الخطوط المتضررة، موضحا ان الهدف الاستراتيجي هو تأمين مسار بديل ومستقر لسلاسل الامداد العالمية بعيدا عن التوترات في مضيق هرمز.

ابعاد استراتيجية للربط السككي العابر للحدود

واوضح المسؤول التركي ان الممر السككي الجديد سيعمل بمثابة شريان حيوي يربط منطقة الخليج العربي بالشبكة الاوروبية الموحدة، واضاف ان هذا الربط سيفتح افاقا جديدة للتجارة البينية ويقلل من تكاليف الشحن، وتابع ان الجهود المبذولة حاليا تركز على جعل هذا المسار خيارا امنا ومستداما يعزز من مرونة الاقتصاد في المنطقة.