يتمسك لبنان بسيادته الوطنية ويرفض بشكل قاطع أي محاولات خارجية للالتفاف على قراراته السيادية او التفاوض نيابة عنه في الملفات المصيرية. واكدت القيادة اللبنانية ان الدولة هي صاحبة الحق الحصري في ادارة شؤونها الداخلية، مع الترحيب باي دعم دولي يصب في مصلحة الاستقرار دون المساس باستقلالية القرار الوطني او التدخل في المسارات السياسية والامنية الخاصة بالبلاد.

واشار المسؤولون الى ان لبنان لا يقبل ان يكون طرفا ثانويا في مفاوضات تخص مستقبله، مشددين على ان اي حوار او تفاهم يجب ان ينطلق من الارادة اللبنانية الخالصة. واوضحت الرئاسة ان المساعدات الدولية مرحب بها طالما بقيت في اطار الدعم والمساندة، بعيدا عن فرض املاءات او اجندات تتقاطع مع السيادة الوطنية.

وبينت التحركات الاخيرة وجود تنسيق دولي رفيع المستوى يضم اطرافاً فاعلة لبحث اليات وقف اطلاق النار وضبط التصعيد. واضافت المصادر ان هذا التحرك يهدف الى وضع اطر عملية تراقب الاوضاع الميدانية وتضمن الالتزام بالاتفاقات، مع التركيز على مرحلة تثبيت الامن كخطوة اولى نحو انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية.

مسارات التفاوض واولويات المرحلة القادمة

وكشفت المعلومات عن وجود خلية عمل دولية تعكف على وضع الخطط التنفيذية لضمان استقرار الاوضاع على الارض. وشدد الجانب اللبناني على ان تفاصيل وصلاحيات هذه اللجنة ستكون محور نقاشات موسعة في واشنطن خلال الايام القادمة، لضمان توافقها مع مصلحة لبنان العليا.

واكدت التقارير ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفاً للجهود الدبلوماسية لتكريس وقف اطلاق النار بشكل دائم. واوضحت ان هذه الخطوات تاتي في سياق مساعي دولية واسعة لضبط موازين القوى في المنطقة ومنع اي انزلاقات نحو تصعيد جديد، مع التشديد على ضرورة احترام السيادة اللبنانية في كافة هذه التفاهمات.