سادت حالة من القلق والترقب بين سكان مخيم المغازي وسط قطاع غزة عقب تسرب مادة غريبة تشبه الاسمنت الى الشوارع والمنازل بشكل مفاجئ. وأظهرت شهادات ميدانية ان المادة بدأت بالتدفق بعد عمليات ضخ مكثفة نفذها جيش الاحتلال داخل شبكات الانفاق الارضية الممتدة تحت المناطق السكنية. واكد شهود عيان انهم سمعوا اصوات مضخات ضخمة تعمل تحت الارض قبل ان تغمر المادة الطرقات الرئيسية وتعيق حركة تنقل المواطنين ووصول الحالات المرضية الى المراكز الطبية.
واضاف السكان ان المادة الغريبة لم تتصلب كما هو معتاد في مواد البناء بل بقيت في حالة شبه سائلة مما تسبب في اعاقة الحركة بشكل كامل في الاحياء القريبة من الخط الاصفر. وبين الاهالي انهم حاولوا في البداية جمع المادة لاعتقادهم انها اسمنت صالح للاستخدام في ظل ندرة مواد البناء الا انهم اكتشفوا طبيعتها غير المالوفة التي تثير الريبة حول مكوناتها الكيميائية. واشار مواطنون الى ان المادة تسربت بالفعل الى داخل بعض المنازل مما زاد من مخاوف العائلات على سلامة ممتلكاتهم وصحتهم العامة.
تحذيرات من تداعيات بيئية وصحية
وحذرت بلدية المغازي من المخاطر البيئية المحتملة جراء انتشار هذه المادة المجهولة في الشوارع وداخل شبكات الصرف الصحي. واوضح المهندس محمد الخطيب مدير الدائرة الفنية في البلدية ان الفرق المختصة تتابع عن كثب اثار هذه المادة وتعمل على فحص تاثيراتها المباشرة على البنية التحتية للمخيم. وشدد الخطيب على ضرورة الحذر من التعامل المباشر مع هذه المادة خاصة بعد ورود بلاغات عن ظهور حالات حساسية جلدية وحكة بين صفوف الاطفال في المناطق المتضررة.
وكشفت التقارير الميدانية ان حالة من الهلع تسود المنطقة في ظل استمرار التهديدات الامنية وعمليات القصف المتكررة التي تطال المنازل المجاورة للخط الاصفر. وطالب اهالي المخيم الجهات المعنية بضرورة اجراء فحوصات مخبرية عاجلة للكشف عن ماهية هذه المادة وتحديد مدى خطورتها على الصحة العامة والبيئة في ظل الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
