كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن توجه مرتقب لاستئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران في سويسرا خلال الاسبوع المقبل. واوضح روبيو خلال جولته الخليجية ان هذه الخطوة تاتي في سياق مساعي الطرفين لتحويل مذكرة التفاهم المبرمة بينهما الى اتفاق نهائي وشامل ضمن مهلة زمنية محددة بـ 60 يوما. واكد ان الفرق الفنية ستعود الى طاولة المفاوضات في موعد يتراوح بين 29 و30 من الشهر الحالي لاستكمال الملفات العالقة.

واضاف الوزير الامريكي ان الادارة في واشنطن تتمسك بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره ممرا دوليا حيويا. وشدد على رفض الولايات المتحدة لاي محاولات لفرض رسوم عبور على السفن في المضيق مؤكدا عدم وجود دعم دولي لهذا التوجه الايراني. وبين ان واشنطن منفتحة على التوصل الى اتفاق حقيقي مع طهران لكنها تضع خيارات اخرى على الطاولة في حال غياب الاستعداد الايراني للتسوية.

ملفات معقدة على طاولة الحوار

واشار روبيو الى ان جولات التفاوض القادمة ستغوص في اعقد القضايا العالقة بين البلدين بما في ذلك البرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة البحرية. واكد ان الولايات المتحدة ستنسق بشكل كامل مع حلفائها الاقليميين ولن تتخذ اي خطوات قد تمس بامنهم القومي. واضاف ان ملف دعم ايران لحزب الله سيكون حاضرا في مراحل لاحقة من الحوار مشيرا الى ان مسار التفاوض الامريكي الايراني يختلف كليا عن المفاوضات الجارية بين لبنان واسرائيل.

وكشفت باكستان التي تلعب دور الوسيط بجانب قطر عن ان المباحثات ستستأنف مطلع الاسبوع القادم. واوضح المتحدث باسم الخارجية الباكستانية ان الموعد المرجح للجولة الجديدة سيكون بين الاثنين والاربعاء. واظهرت التقارير ان الجولة الاولى التي عقدت في سويسرا نجحت في تشكيل اربع مجموعات عمل تركز على انهاء العقوبات والملف النووي واعادة الاعمار والرقابة.

جدل حول التفتيش والرقابة الدولية

واكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان عمليات التفتيش في المواقع النووية الايرانية ستحدث لا محالة وفقا لمذكرة التفاهم الموقعة. واوضح ان النقاشات الحالية تتركز على الجوانب التنفيذية واليات الوصول للمنشآت. واضاف ان الوكالة تصر على ممارسة دورها الرقابي الكامل لضمان تنفيذ التعهدات.

وخالف الجانب الايراني هذا التوجه حيث قال نائب وزير الخارجية كاظم غريب ابادي ان الوصول للمنشآت النووية لن يتم بحثه الا في اطار تسوية نهائية شاملة. ونفى المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي وجود اي خطط راهنة للسماح بزيارات تفتيشية جديدة للمواقع المتضررة. واظهر هذا التباين في المواقف ان الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال محفوفا بالتحديات التقنية والسياسية.