سادت حالة من الصدمة في الاوساط اليمنية عقب مقتل مراسل قناتي العربية والحدث محمد عيضة في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت. وكشفت مصادر محلية ان الصحفي فارق الحياة متأثرا بجروح بليغة اصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته اثناء مروره في شارع الستين. واكد شهود عيان ان الانفجار كان عنيفا وادى الى تدمير المركبة بالكامل مما اثار فزعا واسعا بين سكان المدينة.
واضافت المصادر ان الجهات الامنية طوقت مكان الحادث وبدأت عمليات جمع الادلة للوقوف على ملابسات هذه الجريمة المروعة. واوضحت ان الفقيد كان معروفا بنشاطه المهني المتميز في تغطية الاحداث الميدانية في المنطقة. وشدد زملاء المهنة على ان هذا الاستهداف يمثل ضربة موجعة لحرية الصحافة في اليمن.
وبينت التحقيقات الاولية ان العملية نفذت بطريقة احترافية تشير الى وجود تخطيط مسبق لاستهداف الصحفي. واكدت السلطات المحلية عزمها على ملاحقة المتورطين وتقديمهم للقضاء في اسرع وقت ممكن. وشدد مراقبون على ضرورة تعزيز الحماية للصحفيين في المناطق الساخنة لضمان سلامتهم.
تحركات رسمية وتوجيهات عليا
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة تضم وزارة الداخلية وجهاز امن الدولة والاستخبارات العسكرية لكشف خيوط الجريمة. واضاف ان الدولة لن تتهاون مع من يحاول زعزعة الامن والاستقرار. وشدد على ان حماية الصحفيين اولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها.
واوضح عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي ان السلطات المحلية لن تدخر جهدا في الوصول الى الجناة. وبين ان الاجهزة الامنية تعمل بوتيرة عالية لفك شفرة الحادثة. واكد ان القانون سيطبق على الجميع دون استثناء لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعمال الجبانة.
وتابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني تفاصيل الحادثة لحظة بلحظة مع الجهات الامنية المختصة. واضاف ان استهداف الاعلاميين هو اعتداء مباشر على الحقيقة وحق المجتمع في المعرفة. وشدد على ان الحكومة ملتزمة بتوفير بيئة عمل امنة لكافة العاملين في القطاع الاعلامي.
استنكار قبلي وحقوقي واسع
واصدر حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع بيانا شديد اللهجة ادانا فيه عملية الاغتيال واصفين اياها بالعمل الارهابي الغادر. واضاف البيان ان هذه الجريمة تستهدف النسيج الاجتماعي والامن العام في المحافظة. وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتعزيز المنظومة الامنية ومنح الكفاءات المحلية دورا اكبر في حماية المناطق.
واكد رئيس دائرة الاعلام في حلف قبائل حضرموت صبري بن مخاشن ان الجريمة تتطلب وقفة جادة واعادة تقييم شاملة للوضع الامني. واضاف ان الكشف عن الجناة هو المطلب الاول للشارع الحضرمي. وبين ان التهاون في هذه القضايا قد يفتح الباب امام المزيد من الانفلات الامني.
وادان اتحاد صحفيي غرب اسيا الجريمة واصفا اياها بالانتهاك الصارخ لحرية التعبير. واضاف ان سياسة الافلات من العقاب هي ما يشجع على تكرار هذه الممارسات. وشدد الاتحاد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لحماية الصحفيين في مناطق النزاعات وضمان عدم استهدافهم من قبل اي جهة.
