شدد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو على المكانة المحورية للكويت كشريك لا غنى عنه في تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي، مؤكدا تطلع الولايات المتحدة الى توسيع افاق الشراكة الثنائية لتشمل كافة الملفات الحيوية. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة رسمية اجراها روبيو الى الكويت ضمن جولة خليجية تهدف الى تنسيق المواقف بشان التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
وبحث امير الكويت الشيخ مشعل الاحمد مع الوزير الاميركي جملة من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث ركز الجانبان على استعراض الجهود الرامية الى تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط وضمان سلامة الممرات الملاحية الحيوية. واوضح الجانبان خلال اللقاء اهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الامنية التي تفرضها المتغيرات الراهنة على الساحة الدولية.
واستقبل ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية الاميركي والوفد المرافق له في لقاء ودي استعرض العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين، معربا عن التزام الكويت بدعم المساعي الدولية التي تهدف الى ترسيخ ركائز الاستقرار المستدام في المنطقة. واكد الطرفان خلال المباحثات على ضرورة تكثيف التنسيق المتبادل لضمان امن المنطقة وحمايتها من اي تهديدات محتملة.
ابعاد التعاون الامني بين واشنطن ودول الخليج
وبين روبيو في سياق جولته الخليجية التي شملت الامارات ان الولايات المتحدة تضع امن شركائها في الخليج على رأس اولوياتها، مشيرا الى المباحثات التي اجراها مع القادة الاماراتيين حول ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. واضاف الوزير الاميركي ان واشنطن تقدر عاليا الدور الذي تلعبه دول الخليج في مواجهة التحديات الاقليمية، مشددا على التزام بلاده الثابت بتعزيز الدفاعات المشتركة.
وكشف متحدث باسم الخارجية الاميركية عن خطوة هامة تتعلق بالعمل الدبلوماسي في الكويت، حيث اعلن استئناف عمليات السفارة الاميركية بشكل رسمي بعد فترة من التعليق. واوضح المتحدث ان الخدمات الطارئة للمواطنين الاميركيين عادت للعمل على الفور، مع وجود خطة واضحة لاستئناف كافة الخدمات القنصلية الاخرى بشكل تدريجي خلال المرحلة المقبلة.
واظهرت هذه التحركات الدبلوماسية حرص الادارة الاميركية على تفعيل قنوات التواصل المباشر مع الحلفاء في منطقة الخليج لضمان سرعة الاستجابة للمستجدات. واشار المراقبون الى ان هذه الزيارات تعكس رغبة واشنطن في اعادة ترتيب اولوياتها في الشرق الاوسط بالتنسيق الكامل مع الشركاء الاقليميين لضمان تحقيق الامن الجماعي.
