شهدت بلدة سرطة الواقعة شمال الضفة الغربية احداثا دامية اليوم الخميس حيث لقي شاب فلسطيني حتفه برصاص قوات الاحتلال اثناء عملية اقتحام واسعة للمنطقة. واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية حاصرت منزلا في البلدة واطلقت النار بشكل مباشر تجاه الشاب مصطفى طه خطيب مما تسبب باصابته بجروح بالغة قبل ان يعلن لاحقا عن وفاته في مستشفى سلفيت الحكومي.
وكشفت تقارير حقوقية واعلامية ان عمليات الاقتحام لم تقتصر على سرطة بل امتدت لتشمل مناطق واسعة في الضفة الغربية حيث نفذ جيش الاحتلال حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق. وبينت الاحصائيات ان حملات الاعتقال طالت ستة عشر مواطنا بينهم ثلاثة اطفال جرى اقتيادهم الى جهات مجهولة بعد العبث بمحتويات منازلهم.
واضافت المصادر الامنية ان وتيرة الاعتقالات شملت ايضا بلدات كفر قدوم ودير قديس وحوارة وقريوت ومجدل بني فاضل. واوضحت ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عددا من الشبان وعضوا في المجلس البلدي وسط حالة من التوتر الشديد التي تعيشها القرى والبلدات الفلسطينية جراء الممارسات العسكرية المستمرة.
تحذيرات قانونية من تجاوزات الجيش
واظهرت وثائق مسربة ومواقف قانونية جديدة وجود ازمة داخلية في المؤسسة العسكرية الاسرائيلية بشأن التعامل مع حركة الفلسطينيين. واشار المستشار القانوني لمنطقة الضفة الغربية في مكتب المدعي العام العسكري الى ان الجيش يفرض قيودا تعسفية تخالف الاوامر العسكرية والالتزامات الدولية التي قدمتها الدولة للمحكمة العليا.
واكد المستشار في رسالة وجهها لقيادات الجيش وجود ما وصفه بالفوضى القانونية والقيادية في ادارة ملف الحواجز العسكرية. وبين ان القادة الميدانيين يتجاهلون الاجراءات الرسمية ويقيمون حواجز دون الحصول على الموافقات المهنية المطلوبة من الادارة المدنية او استيفاء الشروط القانونية التي اقرتها المحكمة سابقا.
واضاف ان غياب التوثيق الرسمي للحواجز خلق حالة من الغموض التام لدى السكان المحليين. واوضح ان هذا الوضع يجعل من الصعب التفريق بين الحواجز الامنية التي يقيمها الجيش وبين تلك التي ينصبها المستوطنون بشكل فردي مما يزيد من انتهاك حقوق الفلسطينيين الاساسية ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي.
