سقط مواطن فلسطيني شهيدا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة اليوم الخميس في واقعة جديدة تضاف الى سلسلة الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن. واكدت مصادر طبية وصول جثمان الشهيد الى مجمع الشفاء الطبي بعد تعرضه لاطلاق نار مباشر من قبل اليات الاحتلال المتمركزة في منطقة العطاطرة. وبينت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة ان وتيرة الانتهاكات الميدانية ادت الى ارتفاع اعداد الضحايا بشكل متسارع خلال الساعات الماضية.

توسع السيطرة العسكرية وتفاقم الازمة الانسانية

واوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان قوات جيشه تفرض سيطرتها حاليا على نحو سبعين بالمئة من اجمالي مساحة قطاع غزة في خطوة تعكس اصرار تل ابيب على توسيع رقعة الاحتلال العسكري رغم التعهدات الدولية بوقف العمليات. واضافت المعطيات الميدانية ان الجيش يسيطر الان على مساحة واسعة تضيق الخناق على اكثر من مليوني فلسطيني مما يرفع الكثافة السكانية في المناطق المتبقية الى مستويات غير مسبوقة وسط انهيار تام في الخدمات الاساسية. وشدد مراقبون على ان هذا التوسع العسكري يفاقم من معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ادنى مقومات البقاء والامان في ظل دمار واسع للمباني والمرافق العامة.

تحدي التحذيرات الدولية وتداعيات الاجتياح

وكشفت التطورات الميدانية ان اسرائيل ضربت بعرض الحائط التحذيرات الامريكية والاممية السابقة بشان اجتياح المدن المكتظة بالمدنيين لا سيما في رفح. واشارت التقارير الى ان عمليات التوغل البري تسببت في موجات نزوح قسرية طالت مئات الالاف من المدنيين الذين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم. واظهرت الارقام الاخيرة ان حجم الدمار الذي طال البنية التحتية المدنية في القطاع تجاوز تسعين بالمئة منذ بدء العمليات العسكرية مما ينذر بكارثة انسانية طويلة الامد تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لرفع المعاناة عن السكان.