استقبل مستشفى شهداء الاقصى وسط قطاع غزة اليوم ثلاثة عشر أسيرا فلسطينيا بعد ان افرجت السلطات الاسرائيلية عنهم عبر معبر كرم ابو سالم. واشرفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر على عملية نقل المفرج عنهم وتسهيل تواصلهم مع ذويهم في ظل ظروف صحية ونفسية صعبة.
واكدت الهيئات المعنية ان عملية الافراج تمت بالتنسيق الميداني المباشر لضمان وصول المحررين الى مراكز الرعاية الطبية. واضافت المصادر ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة عمليات افراج محدودة تشهدها المنطقة في الاونة الاخيرة وسط استمرار الغموض حول مصير الاف المعتقلين الاخرين في السجون الاسرائيلية.
وبينت التقارير الميدانية ان المفرج عنهم وصلوا وهم يعانون من اثار واضحة لظروف الاحتجاز القاسية التي تفتقر لابسط المقومات الانسانية. وشددت جهات حقوقية على ضرورة فتح تحقيق دولي في التقارير التي تتحدث عن تعرض الاسرى لعمليات تعذيب ممنهجة داخل مراكز التوقيف.
تحديات انسانية وقانونية تواجه ملف الاسرى الفلسطينيين
واوضحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تمكنت منذ بداية التصعيد الحالي من تسهيل نقل اكثر من الفين وخمسمائة اسير تم اطلاق سراحهم. واضافت ان دعوتها ما تزال قائمة بضرورة السماح لها بزيارة كافة المعتقلين في السجون الاسرائيلية والوقوف على اوضاعهم الصحية والمعيشية.
وكشفت التقديرات ان الاف العائلات الفلسطينية لا تزال تعيش حالة من القلق الشديد بانتظار اي معلومة تطمئنها على ذويها. واكدت المؤسسات الحقوقية ان استمرار منع الزيارات يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني الذي يكفل حق الاسير في التواصل مع عائلته.
وظهرت شهادات موثقة للمحررين تشير الى تعرضهم لسياسات التجويع والاهمال الطبي المتعمد خلال فترة احتجازهم. واختتمت المصادر بالتأكيد على ان ملف الاسرى يظل احد اكثر الملفات تعقيدا في ظل استمرار الحرب على القطاع والتصعيد العسكري المتواصل في الضفة الغربية.
