شهدت العاصمة اللبنانية حالة من الترقب بعد قرار رسمي قضى بإزالة لافتات تحمل عبارات شكر لإيران انتشرت بكثافة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي. وجاء هذا التحرك الحكومي عقب موجة واسعة من الانتقادات الشعبية والسياسية التي اعتبرت وجود هذه اللوحات تجاوزا للسيادة وخرقا للإجراءات التي تمنع المظاهر الحزبية في المرافق الحيوية للدولة. واكد وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار ان السلطات المعنية ستباشر فورا بتفكيك هذه اللوحات خلال مهلة زمنية قصيرة لإنهاء هذا الملف الذي اثار جدلا واسعا في الشارع اللبناني.

واضافت المصادر ان هذه اللافتات التي حملت صور المرشد الايراني ووالده ظهرت بشكل مفاجئ في توقيت سياسي حساس عقب مفاوضات دولية معقدة. وبينت التقارير ان الحكومة كانت قد اتخذت قرارا سابقا يقضي بجعل طريق المطار منطقة محايدة وخالية من اي شعارات سياسية او حزبية لضمان صورة الدولة امام الزوار والمسافرين. واوضح مراقبون ان هذا الاجراء يهدف الى ضبط المشهد العام ومنع استغلال المرافق العامة في توجيه رسائل سياسية خارجية.

محاولات احتواء الازمة في الضاحية الجنوبية

وبين اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية في محاولة لتطويق الموقف ان وجود هذه اللافتات لا يرتبط بقرار سياسي مباشر من الحزب بل يندرج ضمن حملة اعلانية مرتبطة باحياء مراسم عاشوراء. واشار البيان الصادر عن الاتحاد الى انه تم التواصل مع الشركة المسؤولة عن اللوحات الاعلانية لضمان ازالتها فور انتهاء المناسبة الدينية. وشددت الجهات المعنية على ان هذه الخطوة جاءت لتبرير الموقف وتجنب الصدام المباشر مع القرارات الحكومية التي بدأت بالفعل في ملاحقة تلك الشعارات.