كشفت تقارير دبلوماسية حديثة عن تحول استراتيجي في نظرة الاتحاد الاوروبي نحو مشاريع الاردن التنموية، حيث بات الربط مع الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الاوسط واوروبا يمثل بوابة رئيسية لجذب رؤوس الاموال الاوروبية. واوضحت هذه الرؤية ان دمج المبادرات الوطنية الاردنية ضمن شبكة النقل والطاقة والاتصالات الدولية يمنحها ثقلا اقتصاديا يتجاوز النطاق المحلي نحو افاق اقليمية واسعة. واكدت ان الشراكة مع اوروبا لم تعد مقتصرة على التمويل التقليدي بل امتدت لتشمل تكاملا في البنية التحتية الرقمية واللوجستية التي تخدم مصالح القارات الثلاث.

ابعاد استراتيجية لربط الاردن بالممر الاقتصادي

واضافت المصادر ان الاتحاد الاوروبي يتعامل بمرونة عالية مع الممر الاقتصادي، حيث ينظر اليه كشبكة مترابطة من المشاريع الحيوية وليس مجرد مسار نقل واحد. وبينت ان الاردن يمتلك فرصة فريدة لتعزيز موقعه كشريك فاعل عبر استغلال موقعه الجغرافي لتحقيق مكاسب اقتصادية ملموسة، خاصة في مجالات التصنيع والقيمة المضافة التي تهم المستثمر الاوروبي بشكل مباشر. واشارت الى ان قطاع الاتصالات يخطو خطوات متسارعة، مستدلة بالنمو الملحوظ في مركز العقبة الرقمي والتوسع نحو منشات جديدة في شمال المملكة.

مشاريع نوعية في قلب مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي

وتابعت ان شبكات الكابلات البحرية التي تربط الاردن بمحيطه العربي تمثل نواة صلبة لمشروع اقليمي طموح، مع وجود توجهات مستقبلية لتعزيز هذه الروابط. وشددت على ان مشاريع الهيدروجين الاخضر والطاقة المتجددة والسكك الحديدية ستتصدر اجندة مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي القادم، بهدف تحويل هذه المبادرات من مشاريع منفصلة الى فرص استثمارية ذات بعد استراتيجي. واكدت في ختام تصريحاتها ان التزام الاتحاد الاوروبي بدعم دراسات الجدوى يعكس الرغبة الحقيقية في تحويل الاردن الى نقطة جذب رئيسية ضمن الرؤية الاقتصادية العالمية الجديدة.