كشفت تقارير سياسية عن حالة من القلق تسود الاوساط الاوروبية تجاه التحركات الاسرائيلية الاخيرة التي توصف بتبني نهج مشابه لاستراتيجية الوكلاء في المنطقة والعالم. واظهرت هذه المخاوف ان الحكومة الاسرائيلية بدات تعتمد على دعم تنظيمات واذرع عسكرية وسياسية تعمل لصالح اجندتها الخاصة مما يهدد الاستقرار الدولي بشكل مباشر. واكد مسؤولون اوروبيون ان هذه السياسة لم تعد مقتصرة على الشرق الاوسط بل امتدت لتصل الى قلب القارة الاوروبية عبر التواصل مع تيارات انفصالية مثيرة للجدل.
وبينت المصادر ان هذا التوجه برز بوضوح بعد استقبال رسمي لزعيمة التيار الصربي الانفصالي في البوسنة والهرسك حيث تعمد مكتب نتنياهو تجاهل الاعراف الدبلوماسية برفع علم الاقليم دون علم الدولة الرسمية. واوضحت تلك الخطوة ان اسرائيل تتحدى بشكل متعمد مواثيق الاتحاد الاوروبي وتستفز قياداته من خلال الانحياز لاطراف تقوض وحدة الدول والسيادة الوطنية. وشدد المراقبون على ان هذا المسار الدبلوماسي يضع اسرائيل في مواجهة مباشرة مع المصالح الاوروبية الاستراتيجية.
تداعيات السياسة الاسرائيلية على التحالفات الدولية
واضافت التقارير ان نتنياهو يعمل على بناء تحالفات مع قوى متطرفة وانفصالية في مناطق مختلفة من العالم بهدف خلق حالة من الفوضى المنظمة التي تخدم توسع النفوذ الاسرائيلي. واشار مسؤولون الى ان هذه الاستراتيجية تشمل تحركات في مناطق مثل ارض الصومال ولبنان وسوريا والعراق حيث يتم استخدام اطراف محلية لتعميق الانقسامات وتأليب المكونات الاجتماعية ضد بعضها البعض. واكدت التحليلات ان هذا السلوك جعل الدولة العبرية تبدو كطرف مخرب للجهود الدولية الرامية لارساء الامن.
وتابعت المصادر ان هناك استغرابا اوروبيا من تقارب تل ابيب مع قوى اليمين المتطرف التي تتبنى في كثير من الاحيان مواقف معادية للسامية وتتجاهل حقوق الانسان. واوضحت ان هذه التحالفات تهدف في جوهرها الى تقويض دور الامم المتحدة والالتفاف على الانتقادات الموجهة لسياسات الفصل العنصري. واظهرت دراسات حديثة ان هذا النهج ادى الى تراجع كبير في مكانة اسرائيل الدولية مما اثار مخاوف حتى داخل المجتمع الاسرائيلي نفسه حول مستقبل العلاقات الخارجية للبلاد.
