كشفت مؤسسات حقوقية فلسطينية معنية بشؤون الاسرى عن تحول السجون الاسرائيلية الى مراكز رئيسية لممارسة ابشع صور التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الصحية، حيث يعيش المعتقلون ظروفا قاسية تتجاوز كل المعايير الانسانية. واكدت هيئة شؤون الاسرى ونادي الاسير ومؤسسة الضمير ان هذه الممارسات الممنهجة تصاعدت وتيرتها بشكل خطير، لتشمل كافة الفئات من نساء واطفال وكبار سن في ظل غياب الرقابة الدولية. وبينت المؤسسات ان سياسة التنكيل لا تقتصر على الضرب والتهديد، بل تمتد لتشمل الحرمان من ابسط مقومات الحياة كالغذاء والماء والنوم، مما حول بيئة الاعتقال الى اداة فتك مستمرة بحق الفلسطينيين.
واقع مرير خلف القضبان وتحديات القانون الدولي
واوضحت التقارير الحقوقية ان هذه الانتهاكات الصارخة تشكل خرقا مباشرا لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني، واتفاقية مناهضة التعذيب التي تنص على حماية المعتقلين في زمن النزاعات. واضافت المؤسسات ان منع الصليب الاحمر الدولي واللجان الاممية من زيارة المعتقلين يهدف بشكل اساسي الى طمس الادلة واخفاء حجم الجرائم التي ترتكب يوميا داخل معسكرات الجيش الاسرائيلي. وشددت الهيئات على ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الضوء الاخضر للاستمرار في نهج الابادة ضد الاسرى، مطالبة بضرورة تفعيل الولاية القضائية الدولية لمحاسبة المتورطين.
مطالبات دولية بالتدخل العاجل لحماية الاسرى
وبينت الاحصائيات ان اعداد المعتقلين من الضفة الغربية منذ بدء الحرب تجاوزت عشرات الالاف، في وقت تستمر فيه عمليات الاقتحام والمداهمات الليلية للمنازل بشكل يومي. واكدت المؤسسات ان استمرار عزل المعتقلين عن العالم الخارجي يفاقم من المخاطر الصحية والجسدية التي يواجهونها، خاصة مع انتشار الامراض المعدية داخل الزنازين المكتظة. واختتمت المؤسسات بيانها بدعوة المجتمع الدولي الى التحرك الفوري لفرض عقوبات دولية وضمان توفير حماية عاجلة للمعتقلين الفلسطينيين قبل فوات الاوان.
