شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا اثر سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في وسط وشمال القطاع مما ادى الى مقتل اربعة فلسطينيين في حوادث منفصلة تزامنت مع حالة من التوتر الامني المستمر. واكدت مصادر محلية ان طائرة مسيرة استهدفت مركبة كانت تسير بالقرب من مدخل مخيم المغازي وسط القطاع ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص تم نقلهم الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح. وبينت التقارير الميدانية ان الضحايا الثلاثة هم ضباط وعناصر من جهاز الشرطة الفلسطينية كانوا يؤدون مهامهم الميدانية حين باغتهم القصف الاسرائيلي.

واوضحت وزارة الداخلية في غزة ان استهداف افراد الشرطة المدنية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة ممنهجة لنشر الفوضى الامنية داخل القطاع. وشددت الوزارة في بيانها على ضرورة تدخل المجتمع الدولي والاطراف الضامنة لاتفاق وقف اطلاق النار للضغط على الجانب الاسرائيلي من اجل وقف هذه الاستهدافات المتكررة التي تطال الاجهزة الحيوية. واضافت ان جهاز الشرطة يتمتع بحماية دولية كونه جهازا مدنيا لا علاقة له بالعمليات العسكرية.

تداعيات القصف الميداني وتطورات ملف الهدنة

وكشفت مصادر طبية عن مقتل شاب فلسطيني رابع في حادثة منفصلة ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع اثناء قيامه بجمع الحطب لاستخدامه في الطهي نتيجة الشح الكبير في الوقود الذي يعاني منه سكان القطاع. واظهرت هذه الحادثة مدى المعاناة اليومية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل استمرار القصف واستهداف المدنيين الباحثين عن مقومات الحياة الاساسية. واشار شهود عيان الى ان الجيش الاسرائيلي لم يعلق حتى الان على هذه الهجمات التي تزيد من تعقيد المشهد الميداني.

واوضحت حركة حماس ان وفدا من قياداتها سيتوجه الى القاهرة خلال الايام القادمة لبحث مقاربات جديدة تتعلق بمسار وقف اطلاق النار وتثبيت الهدنة. واكد المتحدث باسم الحركة ان الاتصالات لا تزال جارية مع الوسطاء لضمان تطبيق المرحلة الاولى من الاتفاق بشكل كامل قبل الانتقال الى مراحل اخرى تشمل ملفات اعادة الاعمار وادارة القطاع. وبين ان الحركة متمسكة بضرورة الزام اسرائيل ببنود الاتفاق السابقة ووقف الخروقات الميدانية التي تهدد استمرار مسار التهدئة.