كشفت السلطات الاسرائيلية اليوم عن مجموعة من الوثائق الرسمية التي ظلت طي الكتمان لعقود طويلة، حيث تسلط هذه الاوراق الضوء على خفايا القرارات العسكرية والسياسية التي مهدت لاحدى اكثر عمليات تحرير الرهائن تعقيدا في التاريخ، والتي استهدفت انقاذ اكثر من مئة شخص احتجزوا داخل الاراضي الاوغندية في سبعينيات القرن الماضي.
واظهرت الوثائق تفاصيل دقيقة حول التخطيط المسبق لاقتحام مطار عنتيبي، حيث نفذت قوات خاصة عملية خاطفة ضد خاطفين من جنسيات متعددة كانوا يسيطرون على طائرة ركاب كانت في طريقها من تل ابيب الى باريس، مما وضع العالم حينها امام تحد امني غير مسبوق في ظل ظروف سياسية بالغة الحساسية.
وبينت السجلات ان العملية استغرقت اقل من ساعة واحدة فقط، ونجحت في تحرير معظم الرهائن رغم المخاطر العالية والمواجهة المسلحة التي اندلعت في قلب المطار، وهو ما جعل من هذه الحادثة رمزا لقدرة الاجهزة الامنية على تنفيذ مهمات عابرة للحدود في ظروف مستحيلة.
ابعاد استراتيجية وراء كشف الارشيف العسكري
واكدت المصادر ان توقيت نشر هذه الملفات يأتي قبيل حلول الذكرى الخمسين للعملية، في خطوة تهدف الى اعادة قراءة التاريخ العسكري في ظل التوترات الراهنة التي تشهدها المنطقة، خاصة مع استمرار التعامل مع ملفات الرهائن في سياقات معاصرة مشابهة.
واضافت التقارير ان هذه الوثائق لا تقدم فقط سردا تاريخيا لما جرى في اوغندا، بل تعكس ايضا حجم الضغوط التي واجهها صناع القرار آنذاك لاختيار الحل العسكري كوسيلة وحيدة لانهاء الازمة، وسط تعقيدات دبلوماسية كانت تحيط بالعملية من كل جانب.
وشدد المحللون على ان الكشف عن هذه التفاصيل يفتح الباب مجددا امام دراسة العقيدة القتالية التي اتبعت في ذلك الوقت، وكيف انعكست تلك التجربة على استراتيجيات التعامل مع الازمات الكبرى التي تواجهها الدولة في الوقت الحالي.
