كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن توجه الوكالة نحو تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة وشاملة داخل الاراضي الايرانية بمجرد استقرار الاوضاع الميدانية، مشددا على ان النوايا المعلنة من قبل طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي لا تكفي وحدها لضمان الامن الاقليمي. واكد غروسي في تصريحاته الاخيرة ان ضمان خلو البرنامج الايراني من اي ابعاد عسكرية يتطلب وجود نظام رقابة معمق يتجاوز الوعود السياسية ويصل الى مراحل التحقق الفعلي والميداني على الارض.

واضاف المسؤول الدولي ان المرحلة المقبلة تتطلب مرونة في التعامل مع الملف النووي الايراني لضمان عدم حدوث اي خروقات في المستقبل، مبينا ان العمل جار على وضع اطار عملي يضمن الشفافية الكاملة. واشار الى ان الوكالة تضع نصب اعينها اهدافا استراتيجية لمنع التسلح النووي في المنطقة، موضحا ان التعاون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان التزام الاطراف بالاتفاقيات المبرمة.

تطورات امنية في مضيق هرمز

وتشهد المنطقة توترات متصاعدة تزامنت مع هذه التحركات، حيث اتهم الرئيس الامريكي دونالد ترمب الجانب الايراني باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز باستخدام طائرات مسيرة، معتبرا ان هذه الافعال تشكل خرقا مباشرا لاتفاقيات وقف اطلاق النار القائمة. وشدد ترمب على ان الحوادث التي طالت سفن الشحن تعد تصعيدا غير مبرر يهدد حرية الملاحة الدولية في ممر حيوي.

وبينت طهران من جانبها تمسكها الكامل بحقها في ادارة الملاحة عبر مضيق هرمز، رافضة الاتهامات الموجهة اليها في هذا السياق بعد وقوع الهجوم الاخير بالقرب من سواحل سلطنة عمان. واكدت السلطات الايرانية ان سيادتها على الممرات المائية جزء من استراتيجيتها الدفاعية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في ظل الضغوط الدولية المستمرة.