تصاعدت حدة التساؤلات في الاوساط السياسية والاقتصادية بالعراق حول مصير مبالغ مالية ضخمة تقدر بـ 140 مليار دولار، وذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل كشفت عن فجوة كبيرة في الحسابات الختامية للحكومة السابقة. واشار مسعود حيدر وكيل وزارة المالية السابق الى ان اجمالي الايرادات التي دخلت خزينة الدولة بلغت نحو 345 مليار دولار خلال فترة زمنية محددة، مبينا ان الانفاق التشغيلي والرواتب استنزفت قرابة 205 مليارات دولار فقط مما يفتح الباب امام تساؤلات مشروعة حول وجهة المبلغ المتبقي. واكد حيدر ان هذه الارقام تستند الى قراءته للمشهد المالي العام خلال تلك الحقبة الزمنية.
ردود رسمية على اتهامات اختفاء الاموال
وبينت وزيرة المالية السابقة طيف سامي في رد سريع ومباشر ان هذه الادعاءات تفتقر الى الدقة ولا تستند الى اي وثائق رسمية صادرة عن الجهات الرقابية المخولة في البلاد. واضافت ان جميع الايرادات النفطية تخضع لعمليات تدقيق دقيقة ومستمرة من قبل هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية، موضحة ان فكرة اختفاء مبلغ بهذا الحجم الكبير تعد امرا مستحيلا من الناحية المحاسبية والادارية. وشددت الوزيرة على ان السجلات الرسمية هي المرجع الوحيد المعتمد في تقييم الاداء المالي للدولة.
الجدل القانوني والرقابي حول الايرادات
واوضحت جهات رقابية ان اي تضارب في الارقام يجب ان يخضع للتحقيق الشامل لضمان الشفافية امام الرأي العام العراقي. واكدت مصادر ان الحسابات الختامية هي الفيصل في حسم هذا السجال المالي المتصاعد. واضافت ان المؤسسات المعنية مطالبة بتوضيح الحقائق لقطع الطريق امام التكهنات التي تثير قلق الشارع.
