كشفت الامم المتحدة عن مخاوف كبيرة بشان مصير مدينة الابيض في ولاية شمال كردفان مؤكدة ان المنطقة باتت تقف على حافة كارثة انسانية حقيقية في ظل المؤشرات المتزايدة على هجوم عسكري وشيك. واوضحت روزماري ديكارلو وكيلة الامين العام للشؤون السياسية ان الاسابيع الماضية شهدت تصاعدا مقلقا في استخدام الطائرات المسيرة من قبل اطراف النزاع في محيط المدينة مما يهدد حياة مئات الالاف من المدنيين العزل. واكدت ان اي تحرك عسكري جديد في هذه الرقعة الجغرافية سيؤدي الى تداعيات كارثية على الوضع الامني والانساني للمواطنين الذين يعانون اصلا من تبعات النزاع المستمر.
تداعيات دولية وعقوبات على شبكات تجنيد المقاتلين
وبينت التقارير الدولية ان التحركات العسكرية في السودان لا تقتصر على الداخل بل تمتد لتشمل شبكات عابرة للحدود تعمل على تغذية الصراع. واضافت وزارة الخزانة الامريكية في هذا السياق انها فرضت حزمة عقوبات جديدة طالت افرادا وشركات متورطة في عمليات تجنيد وتدريب مقاتلين اجانب للقتال في صفوف قوات الدعم السريع. وشدد المسؤولون الامريكيون على ان هذه الشبكات التي تضم عناصر من كولومبيا قامت بتدريب مقاتلين بينهم اطفال للمشاركة في العمليات القتالية وهو ما يعد انتهاكا صارخا للمعايير الدولية ويزيد من تعقيد الازمة السودانية ويطيل امدها.
