نجحت الجمعية الفلكية الاردنية في رصد وتوثيق مسار الكويكب المعروف باسم 1997 NC1 الذي عبر بالقرب من كوكب الارض خلال الساعات الماضية. وتمكن المختصون من التقاط صور دقيقة لهذا الجرم السماوي من شمال العاصمة عمان، حيث يندرج هذا الكويكب ضمن قائمة الاجرام المصنفة كمحتملة الخطورة نظرا لمداره القريب من كوكبنا. واكتشف هذا الجرم لاول مرة قبل عقود عبر مرصد هاليكالا في هاواي، ليظل منذ ذلك الحين تحت مجهر المراقبة الفلكية المستمرة.

وبينت الحسابات الفلكية ان الكويكب وصل الى اقرب نقطة له من الارض في توقيت محدد خلال يوم السبت، مؤكدة ان مروره تم بسلام تام ودون اي تهديد يذكر على كوكبنا. واوضح رئيس الجمعية الفلكية ان الصور الملتقطة اظهرت الكويكب على شكل اثر خطي متقطع ناتج عن حركته السريعة بين النجوم الثابتة، مما قدم دليلا مرئيا واضحا على انتقاله عبر السماء خلال فترة الرصد.

وكشفت البيانات ان المسافة بين الكويكب والارض بلغت نحو 2.5 مليون كيلومتر، وهي مسافة تعادل اكثر من ستة اضعاف البعد بين الارض والقمر. وشدد الفلكيون على ان سرعة الجرم التي تجاوزت 31 الف كيلومتر في الساعة لم تمنع من رصده بدقة عبر التلسكوبات المتوسطة والصغيرة.

تفاصيل رصد الكويكب وحركته في الفضاء

واضاف الخبراء ان الكويكب يتواجد حاليا في كوكبة الحواء ويبلغ قطره حوالي كيلومتر واحد، مما يجعله هدفا مثيرا للاهتمام في الاوساط العلمية. واكدوا ان هذا الجرم لا يرى بالعين المجردة نظرا لقدره الظاهري، الا انه يظل ضمن الاهداف التي تحظى بمتابعة دورية من قبل الوكالات الفضائية العالمية لضمان سلامة الملاحة في الفضاء القريب. واشار التقرير الى ان هذا المرور يمثل فرصة للعلماء لتعزيز فهمهم لخصائص هذه الصخور الفضائية التي تجوب مجموعتنا الشمسية.