أشارت قناة "I24News" الإسرائيلية إلى أنه رغم تشديد التحذيرات الأمنية الإسرائيلية منذ هجمات 7 أكتوبر 2023، لا يزال الكثير من الإسرائيليين يختارون سيناء وجهة صيفية بدلا من إيلات.
وأوضحت القناة العبرية إنه على الرغم من تلك التحذيرات تثبت شبه جزيرة سيناء المصرية قدرتها على الصمود كوجهة سياحية جاذبة، حيث تتغلب طبيعة الأرض المصرية الساحرة وتكاليفها الاقتصادية المنافسة على مخاوف الإسرائيليين، الذين يواصلون التوافد على شواطئ البحر الأحمر بحثاً عن الهدوء والأسعار التي باتت حلماً بعيد المنال في منتجعاتهم المحلية.
وقالت القناة العبرية في تقريرها إن عطلة نهاية أسبوع في فندق اقتصادي في إيلات تكلف في المتوسط حوالي 2800 شيكل للعائلة، بينما خطة مماثلة في سيناء تكلف حوالي 600 شيكل فقط.
وأضافت القناة العبرية أن بالرفم من الإقبال على شبه الجزيرة المصرية قد انخفض كثيرا مقارنة بالفترة السابقة للحرب على إيران، يواصل المعتادون على شواطئ البحر الأحمر التوجه إليها، لجذبهم الهدوء والمناظر الطبيعية والأسعار التي تقل بكثير عما هي عليه في إسرائيل.
وأضافت القناة العبرية أهن في معبر طابا الحدودي، اختفت طوابير الانتظار الطويلة التي كانت موجودة في الماضي، ولا يزال السائقون المحليون الذين اعتادوا على الزبائن الإسرائيليين يرحبون بالزوار كما في السابق، مما يمنح بعض المصطافين شعورا بأن التحذيرات الأمنية لا تنعكس على الأجواء في المكان
وأشارت إلى أن الحجة الاقتصادية تلعب ايضا دورا مهما، ففي حين أن عطلة نهاية أسبوع في فندق اقتصادي في إيلات تكلف في المتوسط حوالي 2800 شيكل لعائلة مع وجبة الإفطار، فإن عرضا مشابها في سيناء يكلف حوالي 600 شيكل فقط، ويصبح الفارق أكثر وضوحا في الفنادق من الفئة المتوسطة، نحو 7000 شيكل في إيلات مقابل حوالي 1000 شيكل في سيناء، وحتى الفنادق الفاخرة تظل أكثر سهولة من حيث التكلفة، إذ يبلغ متوسط التكلفة حوالي 3000 شيكل مقابل ما يقارب 10000 شيكل في المنتجع الإسرائيلي.
وبعيدا عن الاستجمام، تجذب شبه الجزيرة ايضا عشاق رياضة المشي ولا سيما نحو جبل سانت كاترين، أعلى نقطة في سيناء ووجهة مفضلة للمتنزهين.
وأوضحت القناة العبرية إنه مع ذلك، لا يزال التحذير الموجه للمسافرين ساريا ويواصل إثارة التساؤلات بشأن المخاطر الأمنية.
واشار تقرير القناة العبرية إلى أنه من المفارقات أن بعض الإسرائيليين الموجودين في المكان يقولون إنهم يفضلون بقاء الوجهة سرية نسبيا، خوفا من أن يؤدي عودة أعداد كبيرة من السياح الإسرائيليين إلى تغيير الأجواء الهادئة التي تشكل اليوم سحر سيناء.
