سجلت الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا في قطاع غزة حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية خيام النازحين في منطقة المواصي بخان يونس جنوبي القطاع مما اسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين العزل. واكدت مصادر طبية ان عمليات القصف لم تتوقف عند هذا الحد بل طالت ايضا اطفالا كانوا يعانون من اصابات سابقة مما يرفع حصيلة الضحايا وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها النازحون في مراكز الايواء. وكشفت التقارير الميدانية ان جيش الاحتلال يواصل عمليات التوغل في مناطق وسط القطاع متجاهلا كافة المطالبات الدولية بوقف الخروقات الميدانية لاتفاق وقف اطلاق النار.
توسع نطاق العمليات العسكرية الميدانية
واضافت المصادر ان دبابات الاحتلال توغلت لمسافات جديدة شرق مخيم المغازي ومدينة دير البلح معتمدة سياسة الارض المحروقة واطلاق النار المكثف باتجاه المناطق السكنية. وبينت المشاهد الميدانية ازالة الحواجز الاسمنتية فيما يعرف بالخط الاصفر في محاولة واضحة لفرض واقع امني جديد يضيق الخناق على السكان ويمنعهم من الوصول الى اراضيهم. واظهرت تصريحات رسمية من الجانب الاسرائيلي ان الجيش يسيطر فعليا على مساحات شاسعة من القطاع تجاوزت سبعين بالمئة من اجمالي المساحة الكلية مما يعكس نية مبيتة لاستمرار الاحتلال الميداني.
ارتفاع حصيلة الشهداء وتفاقم الازمة الانسانية
واكدت وزارة الداخلية في غزة ان الاستهداف لم يقتصر على المدنيين بل طال ايضا طواقم الشرطة التي كانت تؤدي مهامها في وسط القطاع مما ادى الى استشهاد عدد من الضباط والعناصر في قصف مباشر استهدف مركبتهم. واوضحت الاحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة ان خروقات اتفاق وقف اطلاق النار حصدت ارواح اكثر من الف فلسطيني منذ بدء هذه التجاوزات الميدانية الاخيرة. وشدد المتحدثون باسم الفصائل الفلسطينية على ضرورة تحرك الوسطاء بشكل عاجل للضغط على الاحتلال لوقف عمليات التهجير والتدمير الممنهج للبنية التحتية التي وصلت معدلات تضررها الى مستويات قياسية وغير مسبوقة.
