كشفت شهادات حية لمعتقلين فلسطينيين افرج عنهم حديثا من سجون الاحتلال تفاصيل صادمة حول ظروف الاحتجاز القاسية التي واجهوها خلال فترة اعتقالهم. واظهرت الروايات التي نقلها الناجون تعرضهم لانتهاكات ممنهجة بدات منذ اللحظة الاولى للاعتقال واستمرت حتى لحظة نيل حريتهم. واكد المفرج عنهم ان المعاملة التي تلقوها كانت تتجاوز كل الاعراف الدولية والانسانية في ظل غياب تام لابسط مقومات الحياة.

تفاصيل الانتهاكات والظروف المعيشية

وبين الناجون ان اساليب التعذيب شملت عمليات ضرب مبرح واهانات متعمدة تهدف الى كسر ارادتهم. واضاف المحررون ان سياسة الاهمال الطبي المتعمد كانت حاضرة بقوة حيث حرم المصابون والمرضى من الرعاية الصحية الاساسية او الادوية الضرورية. وشدد الشهود على ان الحرمان من الحقوق الانسانية كان جزءا لا يتجزا من استراتيجية التضييق التي يمارسها السجانون بحقهم.

واقع المعاناة خلف القضبان

واوضح المعتقلون السابقون ان ظروف الزنازين كانت تفتقر للحد الادنى من النظافة والتهوية مما ضاعف من معاناتهم الجسدية والنفسية. واشاروا الى انهم عاشوا اياما من الرعب المستمر وسط تهديدات متكررة وضغوط نفسية مارستها سلطات الاحتلال لانتزاع اعترافات تحت الاكراه. واكدوا في ختام حديثهم ان ما جرى خلف الجدران يعكس وجها مظلما من الممارسات التي تتطلب تحركا دوليا عاجلا لفتح تحقيق في هذه الجرائم.