تواجه العائلات في قطاع غزة تحديات وجودية قاسية في ظل شح حاد في موارد المياه الصالحة للشرب والاستخدام الادمي، حيث تشير التقديرات الميدانية الاخيرة الى ان نسبة تتراوح بين 85 و96 بالمئة من السكان يعانون من حرمان شبه كامل من الوصول الى مصادر مياه نظيفة ومستدامة. واصبح الحصول على لترات قليلة من الماء حلما يوميا يطارد الاف الاسر التي تعجز عن تلبية ابسط احتياجاتها الحيوية في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
واكد تقارير ميدانية ان العجز المتفاقم في قطاع المياه ادى الى تدهور الحالة الصحية والبيئية في مختلف المناطق، مما يضع الالاف تحت تهديد الامراض والاوبئة الناتجة عن استهلاك مياه غير صالحة. واوضح مراقبون ان الوضع يتطلب تحركا عاجلا لتوفير الحد الادنى من المقومات الاساسية للبقاء على قيد الحياة في ظل تآكل البنية التحتية.
وبينت المعطيات ان رحلة البحث عن المياه باتت تستنزف طاقة الاهالي وتستهلك ساعات طويلة من يومهم، مما يفاقم من معاناتهم في ظل الحصار والقيود المفروضة. واضاف هؤلاء ان غياب الحلول الجذرية يجعل من مهمة توفير كوب ماء نظيف عملية محفوفة بالمخاطر والمشقة التي لا تطاق.
تداعيات كارثية لنقص المياه في غزة
وشدد خبراء الصحة على ان استمرار الاعتماد على مصادر مياه ملوثة ينذر بكارثة صحية واسعة النطاق بين صفوف النازحين والسكان. وكشفت التحليلات ان ندرة المياه تسببت في توقف الكثير من المرافق الخدمية عن العمل، مما زاد من حدة الازمة الانسانية التي يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة.
