كشف مركز الاحصاء الايراني عن تسجيل قفزة حادة وغير مسبوقة في معدلات التضخم خلال شهر يونيو الحالي لتصل الى مستويات قياسية بلغت 88.6 بالمئة على اساس سنوي. واكدت البيانات الرسمية ان هذا التسارع الكبير في وتيرة الغلاء جاء نتيجة مباشرة للضغوط الاقتصادية المتلاحقة والتوترات الجيوسياسية التي تشهدها البلاد مؤخرا. واوضح المركز في تقريره الدوري ان المواطن الايراني يواجه تحديات معيشية قاسية في ظل تآكل القدرة الشرائية للعملة الوطنية.

انهيار اسعار الغذاء وتفاقم الازمات

واضاف التقرير ان اسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعا جنونيا تضاعفت خلاله تكاليف المعيشة الاساسية في فترة قياسية لا تتجاوز الشهر الواحد. وبينت الارقام ان اسعار الخبز والحبوب قفزت بنسبة تجاوزت 138 بالمئة بينما سجلت اسعار اللحوم الحمراء والدواجن زيادات صادمة وصلت الى 178.2 بالمئة. وشدد المحللون على ان هذه النسب تعكس عمق الازمة الاقتصادية التي تعصف بالاسواق المحلية وسط تراجع حاد في وفرة السلع الاساسية.

تدهور العملة وتداعيات اقتصادية

واشار المركز الى ان معدلات التضخم شهدت تصاعدا تدريجيا منذ مطلع العام الحالي حيث كانت لا تتجاوز 68 بالمئة في فبراير الماضي قبل ان تتفاقم الامور بشكل دراماتيكي. واكد مراقبون ان استمرار العقوبات الدولية وتداعيات الصراعات العسكرية ساهمت في تعقيد المشهد الاقتصادي بشكل غير مسبوق. واظهرت الاحصاءات ان التضخم لم يعد يقتصر على سلع بعينها بل طال كافة مفاصل الحياة اليومية مما يفرض ضغوطا اجتماعية متزايدة على الاسر الايرانية التي تعاني من تراجع مستمر في الدخل الفعلي.