حط وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الرحال في العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم الاحد في زيارة رسمية تهدف الى اجراء مباحثات معمقة مع كبار المسؤولين العراقيين حول ملفات المنطقة الحساسة. كشفت مصادر مطلعة ان هذه الجولة تكتسب اهمية استثنائية نظرا لتوقيتها الذي يتزامن مع تحولات سياسية وامنية متسارعة تشهدها الساحة الاقليمية مؤخرا.

واكد عراقجي في وقت سابق عبر منصات التواصل الاجتماعي ان الهدف الجوهري من هذه الزيارة هو التشاور المستمر حول القضايا الثنائية والمستجدات الاقليمية المتلاحقة. وبين المسؤول الايراني ان جدول اعماله يتضمن تنسيق الترتيبات الخاصة بمراسم جنازة المرشد الايراني علي خامنئي والتي من المقرر ان تشمل زيارات ومراسم خاصة في الاضرحة المقدسة داخل العراق.

واضافت تقارير ان هذه التحركات تأتي في وقت تعيش فيه منطقة الخليج حالة من عدم الاستقرار مع تزايد وتيرة التوترات الميدانية بين واشنطن وطهران. وشدد مراقبون على ان توقيت الزيارة يعكس رغبة ايرانية في تنسيق المواقف مع بغداد لضمان استقرار الاوضاع في ظل التبادل الاخير للضربات العسكرية الذي شهدته المنطقة خلال عطلة نهاية الاسبوع.

ابعاد الزيارة الايرانية وتداعياتها على المشهد الاقليمي

واوضح المحللون ان وجود عراقجي في بغداد يفتح الباب امام تكهنات واسعة حول الدور العراقي كوسيط لتهدئة الاوضاع الراهنة. واشاروا الى ان التنسيق حول المراسم الجنائزية يمثل جانبا رمزيا ودينيا في العلاقات بين البلدين الجارين بينما تظل الملفات السياسية هي المحرك الاساسي لهذه الزيارات المكوكية التي تهدف الى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة اوسع.