يستعد كيفين وارش رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي لخوض مرحلة مفصلية في مسيرته المهنية اذ يواجه تحديات مزدوجة تمزج بين الصراعات القانونية المحلية والظهور الدولي الاول في منتدى البنك المركزي الاوروبي بالبرتغال. وتترقب الاوساط الاقتصادية والسياسية خلال الايام القادمة حكما قضائيا فاصلا من المحكمة العليا الامريكية بشأن قانونية محاولة عزل ليزا كوك عضو مجلس المحافظين وهي قضية باتت تشكل اختبارا حقيقيا لاستقلالية المؤسسة النقدية الامريكية في مواجهة الضغوط السياسية. واوضحت التقديرات القانونية ان القضية التي اثارها الرئيس دونالد ترمب بخصوص مزاعم مخالفات في طلب قرض عقاري ستحدد سقف صلاحيات البيت الابيض في التدخل بتركيبة البنك المركزي.
مستقبل استقلالية الفيدرالي الامريكي
واكد خبراء القانون ان المحكمة العليا قد تميل نحو تعزيز الضمانات القانونية التي تحمي اعضاء المجلس من العزل التعسفي خاصة وان القوانين تشترط وجود سبب مشروع للقيام بذلك. واضاف المراقبون ان هذا الحكم لن يؤثر فقط على وضع ليزا كوك بل سيمتد ليشمل حماية رئيس البنك الجديد وارش من اي تحركات سياسية مستقبلية قد تستهدف استقراره في المنصب. وبينت التحليلات ان هذا الاختبار يتزامن مع ضغوط تضخمية مستمرة في الاقتصاد الامريكي تجعل من استقلالية القرار النقدي امرا بالغ الاهمية في ظل التباين بين توجهات البنك ودعوات خفض الفائدة.
استراتيجية وارش الجديدة في التواصل مع الاسواق
وكشفت التحركات الاخيرة عن رغبة وارش في تبني نهج مغاير يقوم على تقليص الاعتماد على التوجيه المستقبلي للأسواق وهو اسلوب كان يعتمد على تقديم اشارات مسبقة حول توجهات السياسة النقدية. واشار رئيس الفيدرالي الى ان القرارات ستعتمد حصرا على البيانات الاقتصادية المتوفرة قبل كل اجتماع دون تقديم تعهدات مسبقة للأسواق. وشدد محللون على ان هذا التوجه سيخضع لاختبار دولي حقيقي خلال مشاركة وارش في منتدى البرتغال حيث سيناقش مع قادة البنوك المركزية العالمية التحديات الراهنة وسط مراقبة دقيقة من المستثمرين حول العالم لتأثير هذه السياسة على الدولار والأسواق المالية.
