شهدت العاصمة بغداد مباحثات مكثفة جمعت وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ونظيره الايراني عباس عراقجي في مسعى جديد لتهدئة الاوضاع المتوترة في المنطقة، حيث تمحور اللقاء حول ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وفتح مضيق هرمز امام حركة التجارة الدولية بعيدا عن اي حصار او قيود قد تفرضها القوى الدولية.
واكد حسين خلال اللقاء على موقف العراق الثابت والداعي الى تجنيب المنطقة ويلات الصراعات المسلحة، مشددا على ان بغداد ترفض بشكل قاطع اي محاولات لتوسيع نطاق الحرب لتشمل دول الخليج، ومشيرا الى ان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء الازمات القائمة.
وبين الوزير العراقي ان بلاده لا تدعم مطلقا اي هجمات عسكرية تستهدف الاراضي الايرانية، موضحا ان استقرار الجوار الاقليمي يعد ركيزة اساسية للامن القومي العراقي الذي يسعى لتعزيز الاستقرار في منطقة تعاني من ضغوط جيوسياسية متزايدة.
ابعاد الوساطة العراقية في المنطقة
واضاف الطرفان ان المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود الدبلوماسية لرفع الحصار البحري الذي يفاقم الازمات الاقتصادية، معتبرين ان استمرار التوتر في الممرات المائية الحيوية يهدد مصالح جميع الدول المجاورة ولا يخدم السلم والامن الدوليين.
وشدد الدبلوماسيان على اهمية استمرار قنوات التواصل المفتوحة بين طهران وبغداد، وخلص الاجتماع الى ضرورة العمل المشترك لتقليل فرص التصعيد العسكري وضمان عدم انزلاق المنطقة الى مواجهات شاملة قد تكون تداعياتها وخيمة على الجميع.
