شهدت الساحة الدولية والعربية ترحيبا واسعا بتوقيع اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل برعاية الولايات المتحدة الامريكية، حيث تتجه الانظار نحو تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية وفتح افاق جديدة لتعزيز الامن في المنطقة. واكدت القوى الدولية ان هذا الاتفاق يمثل خطوة جوهرية لتجنب التصعيد العسكري، مع التشديد على ضرورة الالتزام الكامل ببنوده لضمان ترسيخ الامن المستدام، بينما ركزت الدول العربية في مواقفها على دعم لبنان ومؤسساته وسيادته الكاملة على اراضيه.

واوضحت دولة الامارات العربية المتحدة دعمها الكامل لهذا المسار من خلال اتصالات رفيعة المستوى، حيث اجرى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالا بالرئيس اللبناني جوزيف عون، اكد خلاله وقوف بلاده الى جانب لبنان واستعدادها لتقديم كافة اشكال المساندة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. واضاف الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية في اتصال مماثل مع رئيس الحكومة نواف سلام، ان الامارات تدعم الجهود الرامية لتعزيز وحدة لبنان وسيادته وسلامة اراضيه، مشيدا بالدور الامريكي الذي افضى الى هذا التطور.

وبينت مصر موقفها الثابت عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، الذي شدد في اتصاله مع رئيس الحكومة اللبنانية على دعم بسط سيادة الدولة على كامل التراب اللبناني، بما في ذلك نشر الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية. واكد عبد العاطي ان الاتفاق يمثل بداية هامة تستوجب البناء عليها للوصول الى انسحاب اسرائيلي كامل وتنفيذ القرار 1701، مشيرا الى اهمية التعاون بين الرئاسات اللبنانية لتحقيق الاستقرار الوطني.

مواقف عربية واوروبية داعمة لاستقرار لبنان

وشدد نائب رئيس الوزراء الاردني وزير الخارجية ايمن الصفدي، خلال حديثه مع نظيره اللبناني يوسف رجي، على مباركة الاردن لهذا الاتفاق آملا ان يسهم في استعادة الاستقرار وتوطيد السيادة اللبنانية. واكد رجي من جانبه ان هذا الاتفاق يجسد انتصار الحل الدبلوماسي وتغليب منطق الدولة ومؤسساتها، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من الامن والامان للشعب اللبناني.

وكشفت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين عن ترحيب الاتحاد الاوروبي بالاتفاق، واصفة اياه بالخطوة الحاسمة نحو تجنب التصعيد في منطقة الشرق الاوسط. واضافت ان المرحلة المقبلة تتطلب نزع سلاح الجماعات غير الحكومية والحفاظ على سيادة لبنان، معلنة استعداد الاتحاد الاوروبي لدعم مسار التفاوض وتقديم المساعدات الانسانية اللازمة لضمان استقرار البلاد.

واظهر وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول تفاؤلا حذرا تجاه الاتفاق، داعيا كافة الاطراف الى التصرف بمسؤولية وبناءة لضمان نجاح هذه العملية. واكد ان تعزيز امن لبنان واسرائيل يعتمد بشكل اساسي على احتكار الدولة اللبنانية لاستخدام القوة، مشددا على ان المانيا مستعدة لتقديم الدعم المطلوب لتنفيذ بنود الاتفاق وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.