تشهد محطات الوقود في كوريا الجنوبية تراجعا مستمرا في تكاليف تعبئة البنزين لليوم الثاني على التوالي حيث استقر السعر دون حاجز الالفين وون للتر الواحد، وجاء هذا الانخفاض الملحوظ نتيجة مباشرة لتاثر السوق المحلي باتجاهات اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية بالتوازي مع حزمة من التدابير الحكومية التي تستهدف تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين عبر تقليص سقف اسعار المحروقات.

واظهرت احدث البيانات الاحصائية الصادرة عن الجهات المعنية ان متوسط سعر لتر البنزين سجل مستوى 1991.1 وون، وهو ما يمثل تراجعا طفيفا عن التقديرات السابقة، كما شمل هذا الانخفاض اسعار الديزل التي سجلت تراجعا مماثلا لتصل الى 1982.3 وون للتر، مما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في كلفة الطاقة التي كانت تشكل ضغطا كبيرا خلال الفترة الماضية.

واوضحت التقارير ان التحرك الحكومي الاخير تضمن خفض الحد الاقصى لاسعار توريد البنزين والديزل والكيروسين من المصافي الى المحطات بمقدار 150 وونا للتر، وهي خطوة استراتيجية تهدف الى تمرير انخفاض اسعار النفط العالمية بشكل اسرع الى المستهلك النهائي في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم المرتبطة بقطاع الطاقة.

توقعات باستمرار انخفاض اسعار الوقود في سيول

وبين مراقبو السوق ان اثر هذه التخفيضات قد لا يظهر بشكل كامل وفوري نظرا لوجود مخزونات قديمة تم شراؤها بأسعار مرتفعة، واضاف الخبراء ان محطات الوقود ستحتاج الى فترة زمنية تتراوح بين اسبوعين وثلاثة اسابيع لتصريف تلك المخزونات وتعديل اسعارها بشكل كامل لتتماشى مع التوجهات الجديدة في السوق.

واكد مسؤولون في قطاع الطاقة ان من المتوقع ان تشهد الاسعار تراجعا تدريجيا بمعدل 50 وونا اسبوعيا خلال المرحلة المقبلة، وشددوا في الوقت ذاته على ان العودة الى مستويات الاسعار المسجلة قبل التوترات الجيوسياسية الاخيرة تظل مهمة صعبة ومعقدة بسبب الضغوط التي يفرضها ضعف العملة المحلية وارتفاع تكاليف المنتجات البترولية في الاسواق الدولية.

واشار المختصون الى ان المقارنات التاريخية تظهر فجوة كبيرة بين اسعار اليوم والمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع النزاعات العالمية، ورغم التفاؤل بانخفاض التكاليف الا ان العوامل الخارجية تظل المحرك الرئيسي لتقلبات الاسعار في كوريا الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من الطاقة.