تستعد المملكة المتحدة لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال اتفاقية تجارة حرة توصف بانها تاريخية وغير مسبوقة. واكد وزير الدولة البريطاني للتجارة كريس براينت ان هذه الخطوة لا تقتصر على المكاسب المادية فحسب بل تكتسب اهمية استراتيجية كونها اول اتفاق يبرمه المجلس مع دولة عضو في مجموعة السبع الكبار.
واوضح براينت ان التوقعات تشير الى دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الفعلي في غضون عام او اربعة عشر شهرا كحد اقصى بعد اتمام عمليات التوقيع الرسمية. وبين ان لندن تطمح لختام المسار القانوني والاجرائي وتوقيع الاتفاق نهائيا خلال فصلي الخريف المقبل.
واشار المسؤول البريطاني الى ان هذه الاتفاقية ستكون بمثابة رافعة اقتصادية ضخمة حيث يتوقع ان تولد ما يقارب ثلاثة فاصل سبعة مليار جنيه استرليني من التجارة البينية الاضافية. واضاف ان هذا التعاون يحمل دلالات رمزية عميقة في ظل الظروف الاقليمية الراهنة مؤكدا على اهمية تعزيز الامن والاستقرار الاقتصادي المشترك.
ابعاد الاتفاقية ومستقبل الاقتصاد الرقمي
وشدد براينت على ان الاتفاقية تتجاوز في جوهرها مجرد خفض الرسوم الجمركية التقليدية لتشمل افاقا اوسع في قطاع الخدمات والاقتصاد الرقمي المتطور. واكد ان التركيز سينصب بشكل كبير على مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة.
وبين ان هذا التوجه يعكس رغبة الطرفين في بناء شراكة مستقبلية تتواكب مع التحولات العالمية في مجالات الابتكار والرقمنة. واختتم بالتأكيد على ان هذه الشراكة تمثل حجر زاوية جديد في العلاقات البريطانية الخليجية بما يخدم مصالح الشعوب ويدعم التنمية المستدامة.
