شهدت مدينة ام الفحم حالة من الاستنفار الشعبي الواسع اليوم الاحد، حيث نجح الاهالي ولجان اولياء الامور في افشال محاولة استفزازية قام بها عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، الذي سعى لاقتحام عدد من المدارس داخل المدينة تحت ذريعة فحص المناهج الدراسية. واتخذت المدينة قرارا حاسما باعلان الاضراب الشامل واغلاق كافة المؤسسات التعليمية فور انتشار انباء نية العضو اقتحام المرافق التربوية، وذلك لضمان سلامة الطلاب والمعلمين ومنع تحويل المدارس الى ساحة للدعاية السياسية الرخيصة.
واكدت اللجنة الشعبية ولجان اولياء الامور ان هذه الخطوة جاءت ردا مباشرا على التحركات الاستفزازية التي تهدف الى النيل من الهوية التعليمية والوطنية للمدينة، حيث تجمع السكان امام المدارس لمنع دخول العضو الذي كان محميا بقوات من الشرطة. واوضحت اللجان ان جميع الادعاءات التي ساقها العضو حول المناهج هي اتهامات باطلة لا اساس لها من الصحة، وتندرج ضمن محاولات التحريض المستمرة ضد المؤسسات التعليمية في الداخل الفلسطيني.
واضافت المصادر المحلية ان حالة الغضب الشعبي كانت سيدة الموقف، حيث تكاتف الاهالي في وقفة احتجاجية رافضة لمحاولات المساس بكرامة المدارس، مؤكدين ان ابواب المؤسسات التعليمية ستبقى مغلقة امام اي محاولات اقتحام مهما كانت الذرائع. وبينت المعطيات ان هذا الاضراب شمل كافة المدارس والمؤسسات التربوية بما فيها التعليم الخاص، وذلك في رسالة واضحة ترفض استغلال الطلاب والكوادر التعليمية لاغراض انتخابية او سياسية.
تصد شعبي حازم لسياسات التحريض
وبينت التقارير ان عضو الكنيست المذكور ينتمي لحزب الصهيونية الدينية، وهو الشخص ذاته الذي تورط في حوادث اقتحام مشابهة لمدارس في القدس ومواقع دينية حساسة خلال الفترة الماضية. واوضحت اللجان المحلية ان استمرار هذه الاستفزازات يعكس نهجا ممنهجا يهدف الى زعزعة الاستقرار في البلدات العربية، مما دفع الاهالي لاتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية مؤسساتهم من اي تدخل خارجي غير مبرر.
واكدت اللجان في بيانها ان المجتمع الفحماوي بكافة اطيافه يقف صفا واحدا امام هذه المحاولات، مشددة على ان سلامة الطلاب خط احمر لا يمكن تجاوزه. واظهرت المشاهد الميدانية اصرار الاهالي على حماية مدارسهم ومنع اي محاولة لدخولها بالقوة، مما اجبر العضو المذكور على التراجع امام صمود السكان الذين اثبتوا قدرتهم على تنظيم صفوفهم وحماية مؤسساتهم في وجه اي تهديد.
