سجل مؤشر السوق الرئيسية السعودية تاسي تراجعا طفيفا في ختام تعاملات جلسة اليوم الاحد، حيث فقد المؤشر نحو 26 نقطة بما يعادل 0.2 في المئة من قيمته ليغلق عند مستوى 10908 نقاط، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت قرابة 2.5 مليار ريال.

واوضحت حركة التداول ان القطاع المصرفي كان المحرك الرئيسي لهذا الهبوط، حيث تعرضت الاسهم القيادية لضغوط بيعية ملحوظة، اذ تراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة طفيفة، فيما سجلت اسهم البنك الاهلي وبنك الرياض وبنك البلاد تراجعات تراوحت بين 1 و 2 في المئة.

وبينت البيانات المالية ان حالة الحذر سيطرت على المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والتي انعكست بشكل مباشر على قطاعات حيوية مثل النقل البحري والطاقة، مما دفع المتعاملين الى اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.

تاثير التوترات الجيوسياسية على قطاع الشحن

واضاف المحللون ان سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري بحري تراجع بنحو 2.2 في المئة، متاثرا بالمخاوف المتزايدة حول سلامة طرق الشحن والملاحة البحرية، وهو ما القى بظلاله على اداء شركات القطاع بشكل عام خلال الجلسة.

وتابع التقرير اداء الشركات الاخرى حيث انخفض سهم اكوا باور بنسبة 3 في المئة، كما شهدت اسهم الموارد والمطاحن العربية تراجعات مماثلة، في حين حافظت اسهم اخرى على مستويات مختلفة وسط ضغوط بيع متفرقة في السوق.

وشدد الخبراء على ان المشهد لم يكن سلبيا بالكامل، حيث خالف سهم ارامكو السعودية الاتجاه العام بارتفاع بلغت نسبته 2 في المئة مدعوما بتحسن اسعار النفط العالمية، مما ساهم في تقليص جزء من خسائر المؤشر العام.

مكاسب انتقائية وسط تداولات نشطة

واكدت حركة التداولات النشطة ان بعض الاسهم الصغيرة والمتوسطة نجحت في جذب السيولة، حيث صعد سهم بترو رابغ بنسبة 6 في المئة وسط اقبال كبير من المتداولين، بينما سجلت اسهم اخرى مثل متكاملة والاسماك وسلامة مكاسب قوية بلغت نسبتها 10 في المئة.

واوضحت النتائج ان السوق السعودي يظهر مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية، مع استمرار التركيز على الاسهم القيادية التي تتاثر مباشرة بالمعطيات الاقليمية والدولية.

واشار المتابعون للسوق الى ان الايام القادمة قد تشهد تذبذبات مرتبطة بمدى استقرار الاوضاع الجيوسياسية، مما يتطلب من المستثمرين الحذر والتركيز على الاسهم ذات الملاءة المالية القوية.