شهدت العاصمة اطلاق برنامج الريادة في الصناعة برعاية وزارة الصناعة والتجارة والتموين وبتمويل الماني يصل الى 35 مليون يورو. يستهدف هذا البرنامج الطموح تقديم الدعم المالي والفني لنحو 370 منشاة صناعية تتوزع بين المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. ويهدف المشروع في جوهره الى تعزيز تنافسية القطاع الصناعي وفتح افاق جديدة امام الصادرات الوطنية مع توفير فرص عمل مستدامة للشباب والشابات. وتاتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية حكومية اوسع تهدف الى تمكين المنشات الصغيرة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
واوضحت الوزارة ان المنح المقدمة ستكون غير مستردة وتتفاوت قيمتها بحسب حجم المنشاة حيث تصل الى 25 الف دينار للمنشات متناهية الصغر و50 الف دينار للصغيرة و100 الف للمتوسطة. وبينت ان البرنامج يخصص 10 ملايين يورو لدعم تمكين المراة اقتصاديا وتسهيل مهام المنشات التي تديرها سيدات. واكدت ان الصندوق سيغطي ما يصل الى 70 بالمئة من تكاليف المشروعات المؤهلة وترتفع هذه النسبة الى 80 بالمئة للمنشات التي تديرها نساء او توفر فرص عمل لهن.
واضافت دانا الزعبي الامينة العامة للوزارة ان الحكومة تواصل تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي لرفع كفاءة الصناعة المحلية. وكشفت ان الصندوق حقق نجاحات ملموسة حيث استفادت 635 شركة من برامجه السابقة مما ادى الى رفع مبيعاتها بنسبة 30 بالمئة وزيادة صادراتها بنحو 40 بالمئة. واظهرت البيانات ان هذه البرامج نجحت في خلق اكثر من 4 الاف فرصة عمل جديدة حتى الان.
افاق جديدة لتمويل وتطوير القطاع الصناعي
واشارت الزعبي الى وجود تفاهمات اولية مع البنك الدولي لتوفير تمويل اضافي يقدر بـ 60 مليون دينار خلال الفترة المقبلة لتوسيع نطاق الدعم. وبينت ان البرنامج الجديد سيركز بشكل خاص على معالجة تحديات المرأة العاملة عبر انشاء حضانات اطفال في التجمعات الصناعية. وشددت على ان الحكومة عازمة على تذليل كافة العقبات امام الصناعيين لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
وقال محمد الجيطان نائب رئيس غرفة صناعة الاردن ان اكثر من 90 بالمئة من المنشات الصناعية تندرج ضمن فئة الصغيرة والمتوسطة وهي الفئة الاكثر احتياجا للتمويل. واضاف ان برامج الصندوق ساعدت الشركات على تقليل كلف التشغيل ورفع الانتاجية والوصول الى اسواق تصديرية جديدة. واكد ان هذه المبادرات تمثل شريان حياة للمنشات التي تواجه تحديات تمويلية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واوضح محمد عبد القادر ممثل البنك الدولي ان البرنامج جاء ثمرة تعاون وثيق بين الاردن والمانيا والبنك الدولي على مدار ثلاث سنوات. واضاف ان التركيز ينصب على التنمية في المحافظات ودعم التحول الرقمي للمنشات الصناعية. واشاد بالنتائج الاقتصادية التي تحققت على ارض الواقع من حيث بناء القدرات الفنية والادارية للمصانع الوطنية.
شراكة استراتيجية لتعزيز التنافسية
وبين ماثياس شميدت روزن مدير مكتب بنك الاعمار الالماني ان دعم الصناعة الاردنية يعد محورا رئيسيا في الشراكة مع الحكومة. واكد استمرار البنك في تطوير ادوات تمويلية مبتكرة تخدم الاهداف التنموية للمملكة. واضاف ان الاستثمار في القطاع الصناعي هو استثمار مباشر في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
واكدت التقارير ان السياسة الصناعية الحالية تستهدف تنويع المنتجات الوطنية وزيادة القيمة المضافة. واضافت ان الصندوق اصبح الاداة الاهم لتنفيذ هذه السياسة على ارض الواقع. وشددت الوزارة على ان الاستمرار في تقديم الدعم الفني واللوجستي سيظل اولوية قصوى لضمان استدامة نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان الريادة في الصناعة ليست مجرد دعم مالي بل هي منظومة متكاملة تهدف الى احداث نقلة نوعية في اداء الشركات. وبينت ان التنسيق المستمر بين كافة الاطراف المعنية سيضمن تحقيق الاهداف المرجوة من هذه المبادرة. واوضحت ان المرحلة القادمة ستشهد توسعا في البرامج لتشمل المزيد من القطاعات والمنشات الواعدة.
