خاص
رسالة قوية وكلام خطير جدا ما قاله الزميل فارس الحباشنة في رسالته إلى دولة الرئيس عبر صفحته الرسمية لشبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بخصوص قيام احد المتنفذين بتحريك شكوى كيدية بحق شركائه المثبتين بعقد رسمي معه والموثق لدى كاتب العدل واتهامه لهم بالباطل بانهم يتاجرون بالآثار وقد جرى اتخاذ الإجراءات القانونية عبر المحاكم النظامية وتم توقيفهم لمدة تقارب الشهرين بناءاً على شكوتين منفصلتين حركتا ضدهم قضائياً .
وهنا لم يعترض الزميل الحباشنة على مجرى القضايا ولا على قرارات الادعاء حيث الثقة المطلقة بنزاهة السلطة القضائية وان حصل ظلم ما نتيجة البيانات الكاذبة المقدمة للقضاء فان من حق المتضرر طلب التعويض المناسب على ما تعرض له من إجراءات مؤذية وعبر نفس المحاكم وهذا مكفول دستورياً وقانونياً للأفراد ولعل مسار القضايا ايضاً يكفل للمشتكي والمشتكى عليه تقديم بيناتهم سواءً الاتهامية او الدفاعية التي سيجدان فيها الحكم بنهاية الأمر لصاحب الحق .
المصيبة الكبرى والطامة العظمى تمثلت بما ذكره الزميل عندما تم اتخاذ اجراء الإعادة للحاكم الإداري للمتهمين المنظورة قضيتهم في المحاكم وسر الغرابة في هذا الأمر تمحور بان احد المشتكى عليهم لم يسجل بحقه سابقاً اي قيد امني وهو كما يقولون "صفحته بيضاء" وموثق ذلك بكتاب من وزارة العدل وهذا الأمر جرى بعيداً عن المصفوفة الأمنية المتبعة بقرار الإعادة للمحافظ والتي يجب مراعاة عدد القيود الأمنية وزمنها وخطورتها وهل هي بالفعل تشكل خطر على المجتمع ام لا اما في هذه الحالة فلا قيود جرمية ولا حتى مشاجرة او حادث سير فكيف تم التحويل ومن هي الجهة التي أصدرت فتواها بهذا الأمر ..؟؟
المريب بهذه الرواية هو عملية التصنيف الأمني الذي قيل انه وصل حد تصنيف هؤلاء المستثمرين والمشتكى عليهم تحت بند الإتاوات صنف "ب" وهذا الحد من الإجراء وازى بينهم وبين المجرمين وفارضي الاتوات وهذا ما لم نعهده بدولتنا التي أساس الحكم فيها العدالة فوق الجميع وأننا نعيش بدولة القانون والمؤسسات وهذا المفصل بحاجة لتوضيح صريح و "مقنع" من وزارة الداخلية ومحافظة العاصمة بالذات وهل بالفعل كان هنالك ضغوطات من متنفذين واصحاب حضوة لاتخاذ مثل هذا الإجراء التعسفي .،!! وهل ما ذكره محامي الموقفين بانه وعند مراجعته للحاكمية الإدارية تم إخباره بان هنالك توصية بحقهم من قبل وزير الداخلية ..؟؟ وهذا ايضاً بحاجة لتوضيح من الجهات المختصة عن واقعة التنمر الحاصلة على مستثمرين اردنيين آمنوا بهذا الوطن وقيادته وتاريخه وعدالته وحريته .
