شهدت مدينة دياربكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرق تركيا تجمعات شعبية حاشدة شارك فيها الاف المواطنين للمطالبة بالافراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان. وتوافد المتظاهرون الى الساحة المركزية في المدينة وسط هتافات تطالب بإنهاء فترة حبسه الطويلة والممتدة منذ تسعينيات القرن الماضي.

واوضحت التقارير الميدانية ان المشاركين ركزوا في شعاراتهم على ضرورة تحسين ظروف احتجاز اوجلان ورفع العزلة المفروضة عليه في سجن جزيرة امرالي. وبين الحاضرون ان هذه التحركات تأتي في اطار الضغط السياسي والمدني المستمر لفتح صفحة جديدة في ملف القضية الكردية بتركيا.

واكد ناشطون ان هذه الفعاليات تعكس مدى تمسك القاعدة الشعبية بقيادة اوجلان كطرف محوري في اي عملية سلام مستقبلية. وشدد المنظمون على ان بقاء الزعيم الكردي في عزلة انفرادية يعيق جهود المصالحة الوطنية التي تسعى اليها الاطراف الداعمة للحل السلمي.

مطالب بإنهاء العزلة واقرار السلام

وكشف فيسي اكتاش السجين السابق الذي رافق اوجلان في فترة احتجازه ان تحقيق سلام دائم ومستدام لا يمكن ان يتحقق في ظل استمرار سياسة العزلة المفروضة على القيادات السياسية. واشار الى ان السلام يتطلب بالضرورة الاعتراف بالهوية واحترام الارادة الشعبية التي يمثلها اوجلان بالنسبة لمؤيديه.

واضاف ان التواصل المحدود الذي جرى مؤخرا بين اوجلان وعائلته ومحاميه بالاضافة الى لقاءات مع نواب من حزب المساواة وديموقراطية الشعوب لا يزال غير كافٍ لتغيير واقع الاحتجاز. وتابع ان الضغوط السياسية ستستمر حتى يتم اتخاذ خطوات ملموسة تضمن حرية الحركة والنشاط السياسي للقيادات الكردية.

واظهرت هذه التظاهرات ان ملف اوجلان لا يزال يتصدر المشهد في دياربكر رغم التغيرات الجوهرية التي شهدها حزب العمال الكردستاني مؤخرا بعد اعلانه التخلي عن العمل المسلح. واوضحت التحركات الشعبية ان الشارع الكردي يراهن على الحل السياسي كطريق وحيد لانهاء عقود من النزاع الدامي الذي خلف خسائر بشرية كبيرة.