شهدت العاصمة العراقية بغداد تحركات امنية غير مسبوقة استهدفت شبكات تورطت في قضايا فساد مالي ونهب للمال العام، حيث نفذت قوات مشتركة مداهمات واسعة شملت فلل ومنازل شخصيات نافذة ومسؤولين سابقين ونواب في البرلمان، تزامنا مع طوق امني فرضته الدبابات حول المنطقة الخضراء لضمان نجاح العملية.
واوضحت المصادر ان هذه الاعتقالات جاءت بناء على اعترافات ادلى بها وكيل وزارة النفط الموقوف مؤخرا، مما قاد الاجهزة القضائية والامنية الى خيوط جديدة كشفت عن تورط اسماء بارزة في صفقات مشبوهة، حيث تمتد هذه العمليات لتشمل محافظات اخرى وسط ترقب لارتفاع اعداد الموقوفين التي قد تتجاوز حاجز المئة مشتبه به.
واكدت هيئة النزاهة الاتحادية ان جميع الخطوات الميدانية تمت وفق مذكرات قبض قضائية اصولية، مشددة على التزامها بملاحقة كل المتورطين في هدر المال العام بغض النظر عن مناصبهم، في حين يتواصل التنسيق العالي بين الجهات التنفيذية والقضائية لتعقب الفارين.
تداعيات الحملة الامنية ضد الفساد في العراق
وبينت التقارير ان رئيس الوزراء يشرف بشكل مباشر وميداني على سير التحقيقات والاعتقالات، وسط حالة من الترقب الشعبي لما ستسفر عنه هذه المرحلة من كشف لملفات الفساد التي ظلت لسنوات طي الكتمان، حيث رحب ناشطون بهذه الخطوة واصفين اياها بالبداية الحقيقية لمحاسبة الحيتان الذين راكموا ثرواتهم عبر اختلاس الاموال العامة.
واضاف المتابعون للمشهد ان هذه الحملة تمثل تحولا جوهريا في التعامل مع ملفات الفساد الكبرى، خاصة بعد ان شملت شخصيات كانت تعتبر سابقا خارج دائرة المحاسبة، بينما لا تزال العمليات الامنية مستمرة في تكثيف جهودها لفرض القانون واعادة الاموال المنهوبة الى خزينة الدولة.
