شهدت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الاثنين وذلك على وقع تجدد الضربات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران مما اثار مخاوف جديدة بشان استقرار امدادات الطاقة العالمية. واظهرت البيانات تسجيل خام برنت صعودا بنسبة تقترب من واحد بالمئة ليصل الى مستويات 72.57 دولار للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي مكاسب بنحو 1.3 بالمئة ليتداول فوق حاجز 70 دولار للبرميل في ظل حالة من القلق تسود اوساط المتعاملين. واكد خبراء في القطاع ان هذه التقلبات تعكس هشاشة اتفاق السلام المؤقت بين واشنطن وطهران ومدى تاثير التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

مخاطر جيوسياسية تهدد استقرار امدادات الطاقة

وبين محللون في مؤسسات مالية دولية ان السوق النفطية لا تزال تعاني من مخاطر كبيرة رغم محاولات التهدئة الاخيرة حيث يراقب المستثمرون عن كثب تدفقات الامدادات العالمية. واوضح المحللون ان التباطؤ الملحوظ في حركة شحن النفط عبر المضيق عقب الهجمات الاخيرة على السفن يضع ضغوطا تصاعدية على الاسعار ويجعل التوقعات المستقبلية غير مستقرة. واضافوا ان اي تعثر في تعافي الامدادات سيؤدي حتما الى قفزات سعرية جديدة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشان مستقبل النزاع في المنطقة.

تحديات لوجستية تعرقل تدفقات النفط الخليجي

وكشفت تقارير سوقية عن استمرار القيود على التدفقات المادية للنفط الخام بسبب تضرر البنية التحتية وتراكم الناقلات في الموانئ الرئيسية. واشار المراقبون الى ان شركة ارامكو واصلت عمليات التحميل في محطة راس تنورة رغم حادثة تحطم المروحية الاخيرة التي خلفت ضحايا بشرية وسط غموض يحيط باسباب الحادث. وشدد الخبراء على ان العودة الى مستويات الانتاج الطبيعية التي كانت سائدة قبل النزاع قد تستغرق وقتا طويلا يتجاوز العام الجاري نظرا لتعقد الاوضاع الفنية واللوجستية في حقول الانتاج ومحطات التصدير.