كشف رئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الاعيان ميشيل نزال عن رؤية استراتيجية تتجاوز البعد الاقتصادي للقطاع السياحي مؤكدا ان الاردن يمتلك ارثا حضاريا يجعل من السياحة رسالة عالمية تعكس جوهر الهوية الوطنية. واضاف ان قياس نجاح هذا القطاع لا ينبغي ان يرتبط فقط بمؤشرات الربح والخسارة بل يجب ان ينظر اليه كاداة فاعلة لتعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية وتشكيل انطباع ايجابي لدى الشعوب الاخرى. وشدد نزال على ان السائح الذي يختار وجهته نحو الاردن لا يبحث عن خدمات فندقية فحسب بل يسعى لاكتشاف تاريخ يمتد لالاف السنين بين ثنايا البتراء وجماليات وادي رم وسحر البحر الميت.
السياحة كسفير صامت للهوية الاردنية
وبين نزال ان المواقع السياحية في المملكة تعمل كسفراء صامتين ينقلون قصص التاريخ وعراقة المكان من خلال تجارب الزوار الذين يصبحون بدورهم سفراء للاردن في بلدانهم الاصلية. واوضح ان هذه التجارب الانسانية تخلق جسورا من التواصل الثقافي والحضاري اقوى من اي حملات اعلامية تقليدية وهو ما يسهم في رسم صورة ذهنية مشرقة عن الاردن كواحة للامن والاستقرار. واكد ان هذا الدور يتجلى بوضوح في قدرة القطاع على عكس قيم التسامح والانفتاح التي يتميز بها المجتمع الاردني امام العالم.
التحديات الاقليمية واهمية الحفاظ على الحضور العالمي
واشار نزال الى ان التحديات التي تشهدها المنطقة تتطلب تكاتفا اكبر لدعم قطاع السياحة محذرا من ان اي تراجع في النشاط السياحي قد يؤدي الى فقدان المملكة لمكانتها على الخارطة العالمية وتهديد الشراكات الدولية طويلة الامد. واكد ان السياحة ليست مجرد منتج تجاري بل هي قوة ناعمة تعزز من تاثير الاردن كمهد للحضارات وملتقى للديانات والثقافات. واضاف في ختام حديثه ان الاستثمار في السياحة هو في جوهره استثمار في مستقبل الاردن وهويته مؤكدا ان الازمات عابرة وان السمعة الحضارية التي يبنيها القطاع تبقى راسخة للاجيال القادمة.
