تترقب الساحة الفلسطينية ببالغ الحذر نتائج الانتخابات الاسرائيلية المقبلة، حيث يرى مراقبون ومسؤولون ان هذه المحطة الانتخابية تحمل طابعا مصيريا يتجاوز كونه مجرد تغيير في الائتلاف الحكومي. وتعد هذه الانتخابات مفصلية في تحديد مسارات المرحلة القادمة على الصعيد السياسي والامني والمالي، وسط قناعة راسخة لدى القيادة الفلسطينية بان الانسداد السياسي الحالي هو السمة الابرز في ظل وجود حكومة بنيامين نتنياهو. واكدت تقديرات فلسطينية ان لا افق لاي حراك سياسي او حلول واقعية مع التركيبة الحالية، مما يجعل التطلع نحو تغيير المشهد الحكومي مطلبا ملحا لتجنب المصير المجهول.
لا رهانات على تغيير جوهري
وبينت التحليلات ان السلطة الفلسطينية تلتزم الصمت العلني حيال التجاذبات الانتخابية في اسرائيل، حرصا على عدم الانجرار خلف اتهامات بالتدخل في الشان الداخلي الاسرائيلي. واضافت المصادر ان هناك حالة من الحذر الشديد تجاه اي حكومة بديلة، مع التاكيد ان اي جهة تقبل بالحد الادنى من التفاوض حول الملفات العالقة والافراج عن الاموال المحتجزة ستكون الخيار الاقل سوءا مقارنة بالوضع الراهن الذي يستهدف بقاء السلطة ذاته. واوضح المتابعون ان التجارب السابقة، لا سيما عام 2022، خلقت نوعا من التوجس بعد التحذيرات الامنية الاسرائيلية الصريحة بعدم التدخل في مسار الانتخابات.
انقسامات اليمين ومستقبل الحكومة
وكشفت استطلاعات الراي الاخيرة عن وجود تباينات في المشهد الانتخابي، حيث تراقب رام الله عن كثب التوترات المتصاعدة داخل الائتلاف اليميني الحاكم في اسرائيل. واشار مراقبون الى ان تصريحات نتنياهو حول تشكيل حكومة واسعة النطاق قوبلت بردود فعل غاضبة من اطراف يمينية متطرفة، مما يعزز فرضية وجود انشقاقات داخل هذا المعسكر. واظهرت البيانات الاحصائية تراجعا طفيفا في شعبية نتنياهو لصالح كتل المعارضة، وهو ما يفتح الباب امام احتمالات متعددة لمستقبل الحكومة المقبلة، خاصة مع تزايد الحديث عن شخصيات منافسة قد تغير من نمط التعامل مع الملف الفلسطيني مقارنة بنه.
