شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي على ضرورة تبني نهج الحوار والمفاوضات كسبيل وحيد لإنهاء الحروب وتثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة. واكد خلال استقباله وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في بغداد ان تعزيز هذه المسارات يصب في مصلحة شعوب المنطقة ويفتح افاقا جديدة للتنمية والاستقرار الاقليمي. واشار الى ان المباحثات ركزت على الاتفاق الاخير بين طهران وواشنطن والجهود الدولية الرامية لفرض الامن واحترام سيادة الدول ووحدة اراضيها.
مبادرة بغداد لإنهاء النزاعات الإقليمية
وبين وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين استعداد بلاده لاستضافة اجتماع موسع يضم دول الخليج العربي وايران لبحث سبل وقف الحرب ومعالجة الازمات الراهنة. واوضح ان امن المنطقة يعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق شعوبها ودولها معربا عن اسفه للهجمات التي طالت ايران ومؤكدا دور العراق المحوري في تقريب وجهات النظر والتوصل الى اتفاقات تهدئة. واضاف ان الاقتصاد العراقي تضرر بشكل كبير نتيجة التوترات في مضيق هرمز وتوقف تدفق النفط مما يجعل إنهاء الحرب اولوية قصوى لبغداد.
التنسيق الإيراني العراقي وتداعيات التطورات الأخيرة
وكشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان زيارته الى بغداد تهدف الى تقديم الشكر للحكومة والشعب العراقي على مواقفهم الداعمة خلال الفترة الماضية. وشدد على ان مذكرة التفاهم مع واشنطن تشمل وقف الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان مطالبا بانسحاب القوات من المناطق المحتلة. واكد ان ادارة مضيق هرمز يجب ان تبقى بيد طهران وفقا للتفاهمات مع واشنطن مع استمرار التعاون الاستراتيجي مع العراق.
ترتيبات خاصة وتنسيق ملفات مشتركة
واشار عراقجي الى ان المباحثات مع الجانب العراقي شملت ايضا التنسيق لوضع آلية لمراسم تشييع المرشد الايراني السابق علي خامنئي في العتبات المقدسة داخل العراق. واوضحت مصادر مطلعة ان الجثمان قد يصل خلال الايام المقبلة وسط ترقب لموقف الحكومة العراقية النهائي بشأن هذه المراسيم. واضاف ان الزيارة تأتي في توقيت حساس تشهد فيه بغداد حراكا داخليا واسعا لمكافحة الفساد يطال عددا من المسؤولين والقيادات السياسية.
